عبد الله حسن عن قمة «بريكس»: وزن اقتصادي ثقيل واختبار لإعادة الاستقرار العالمي
كتب: على طه
في قراءة تحليليّة لمقال الكاتب الصحفي الكبير عبد الله حسن المنشور فى موقع “فيتو” تحت عنوان «قمة البريكس بين الأمن والسلام»، يؤكد الكاتب فى البداية أن أنظار الدوائر السياسية والاقتصادية عالميًا وإقليميًا تتجه نحو العاصمة الهندية نيودلهي، التي تحتضن أعمال قمة تجمع «بريكس»، بمشاركة فاعلة من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جانب قادة ودول التجمع الرائدة؛ وفي مقدمتها الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا وإيران والإمارات وإثيوبيا.
يواصل الكاتب فى مقاله موضحا أن هذه الدورة تاتى في ظل ظرف استثنائي بالغ المعقد يمر به الاقتصاد العالمي، وتحديات متزايدة تمس أمن الملاحة والسلم الدولي، جراء تصاعد الصراعات واتساع رقعتها في منطقة الشرق الأوسط واضطراب سلاسل الإمداد والتوريد بمضايق الملاحة الحيوية.
وحسب المقال يضفي الوزن النسبي للتجمع – الذي يمثل نحو نصف سكان الكرة الأرضية، ويستحوذ على ما يقرب من 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي و26% من حركة التجارة الدولية – أهمية مضاعفة على مخرجات القمة.
كما تطرح القوة الاقتصادية والجيوسياسية لأعضاء «بريكس» تساؤلاً جوهريًا حول مدى قدرة التجمع على الاندفاع نحو تهدئة الأزمات المشتعلة، وتنسيق الأطُر الكفيلة باحتواء الارتفاعات المتتالية في أسعار الطاقة والبترول والسلع الأساسية، بما يخفف حدة الضغوط المعيشية عن كاهل شعوب العالم النامي والدول الناشئة.
ويؤكد “حسن” أن اللقاءات الثنائية للرئيس عبد الفتاح السيسي على هامش القمة تبرز حجر زاوية في الدبلوماسية المصرية؛ حيث شهدت المباحثات الثنائية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعراضًا شاملاً لمستجدات القضايا الإقليمية، وجدد الرئيسان التزامهما الراسخ بضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، إلى جانب تسليط الضوء على الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة المصرية لتنسيق وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة للحد من المعاناة التفصيلية لسكان القطاع.
ويضيف الكاتب أن المحادثات الأمنية والسياسية لم تنفصل عن مسار تطوير الشراكة الاقتصادية بين القاهرة وموسكو؛ إذ شدد الرئيس السيسي على حرص مصر على تذليل كافة العقبات والتحديات أمام المشروعات الاستراتيجية المشتركة، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلاً عن تعزيز التبادل التجاري وتوطيد التعاون في مجالات الأمن الغذائي والسياحة والاستثمار.
ومن جانبه، أكد الرئيس بوتين التزام بلاده الكامل بدعم خطط التنمية الشاملة في مصر، وتنفيذ المشروعات الكبرى وفق أساليب الجودة والجداول الزمنية المحددة، مما يكرّس القمة كمحطة استراتيجية تعزز حضور الدولة المصرية على مسرح القرار العالمي وتدعم صمود اقتصادها الوطني.
وينتهى مقال عبد الله حسن على لفت النظر إلى أن قمة البريكس تأتي كفرصة لالتقاء زعماء العالم المشاركين فيها للقاءات الثنائية المباشر لبحث النزاعات الحالية، والتي يهدد استمرارها وعدم التوصل إلى حلول عاجلة لها لمزيد من الأزمات العالمية التي تهدد الأمن والسلام الدوليين، وزيادة معاناة المواطنين خاصة في مناطق الحروب الحالية في غزة وفلسطين وإيران وجنوب لبنان ومنطقة الخليج واليمن وغيرها من المناطق الساخنة في عالم اليوم.





