أمريكا تجيز جهازًا قابلًا للارتداء لمراقبة الكيتونات

كتب: ياسين عبد العزيز

أجازت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية FDA أول جهاز قابل للارتداء في الولايات المتحدة لمراقبة مستويات الكيتونات بصورة مستمرة، إلى جانب قياس مستويات الجلوكوز، وإرسال القراءات والتنبيهات لاسلكيًا، بما يسمح بمتابعة التغيرات التي قد ترتبط بارتفاع الكيتونات لدى مرضى السكري.

أمريكا والصين تتفقان على خفض رسوم جمركية بقيمة 60 مليار دولار

وحددت FDA في إعلانها الصادر خلال أغسطس 2026 استخدام التقنية الجديدة للأشخاص المصابين بالسكري من عمر عامين فأكثر، ويعتمد الجهاز على مستشعر صغير يوضع أسفل الجلد، لقياس مستويات الجلوكوز والكيتونات في السائل الموجود بين الخلايا على فترات متكررة، ثم ينقل البيانات إلى هاتف ذكي متوافق.

ويعمل المستشعر على متابعة مستويات الكيتونات إلى جانب الجلوكوز، ويسجل التغيرات التي تحدث خلال فترة ارتدائه، ثم يرسل البيانات إلى الجهاز المتصل به، بما يسمح للمستخدم ومقدمي الرعاية بمتابعة القراءات والاطلاع على التنبيهات الصادرة عند وصول الكيتونات إلى مستويات تستدعي الانتباه.

وتظهر أهمية متابعة الكيتونات عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الإنسولين، إذ يبدأ في تكسير الدهون للحصول على الطاقة، وينتج عن هذه العملية الكيتونات، وقد يؤدي ارتفاعها بصورة كبيرة إلى الإصابة بالحماض الكيتوني السكري، وهي حالة طارئة يمكن أن تتطور خلال فترة قصيرة وتحتاج إلى تدخل طبي.

وأوضحت FDA أن الجهاز يستطيع متابعة مستويات الكيتونات واتجاه تغيرها، كما يرسل تنبيهات تلقائية عندما تصل القراءات إلى مستويات تستدعي الانتباه، ما يتيح رصد التغيرات خلال اليوم بدلًا من الاعتماد على قياسات منفصلة يتم إجراؤها في أوقات محددة.

واعتمدت الهيئة في قرارها على بيانات جمعتها من 6 دراسات سريرية، شارك فيها أكثر من 600 شخص من فئات عمرية مختلفة، وجرى خلالها تقييم أداء النظام ودقة قياساته خلال فترة ارتداء المستشعر التي تصل إلى 10 أيام.

وأظهرت نتائج الدراسات قدرة النظام على متابعة التغيرات المهمة سريريًا في مستويات الكيتونات، كما تمكن في بعض الحالات من رصد ارتفاع الكيتونات قبل ظهور الحماض الكيتوني السكري، وهو ما وفر للباحثين بيانات استخدمتها FDA ضمن عملية تقييم الجهاز قبل السماح باستخدامه.

وتتيح المراقبة المستمرة تسجيل التغيرات التي قد لا تظهر عند إجراء قياس واحد خلال اليوم، كما توفر بيانات عن اتجاه مستويات الكيتونات صعودًا أو هبوطًا، وهو ما يختلف عن الطرق التقليدية التي تعتمد على الحصول على عينة دم أو بول في وقت محدد ثم تحليلها للحصول على قراءة للكيتونات.

وتستهدف التقنية الجديدة متابعة المرضى الذين يحتاجون إلى مراقبة مستويات الكيتونات، لكنها لا تجعل قراءة الكيتونات وحدها كافية لتشخيص الحماض الكيتوني السكري، إذ تحتاج النتائج إلى تفسيرها مع مستوى الجلوكوز والأعراض التي تظهر على المريض والحالة الصحية العامة.

وتشير البيانات المرتبطة بالجهاز إلى أن ظهور تنبيه بارتفاع مستويات الكيتونات لا يعني الاكتفاء بمراقبة القراءة، بل يتطلب تقييم الحالة وفق تعليمات الطبيب، خاصة إذا ظهرت أعراض مرتبطة بالحماض الكيتوني السكري أو حدثت تغيرات في مستويات الجلوكوز.

وتشمل الأعراض التي تستدعي الانتباه الغثيان والقيء وألم البطن والتنفس السريع والعميق والشعور الشديد بالإرهاق، ويمكن أن تترافق هذه الأعراض مع ارتفاع مستويات الكيتونات، لذلك تعتمد عملية تقييم الحالة على مجموعة من المؤشرات وليس على قراءة واحدة فقط.

وتوفر أجهزة قياس الكيتونات التقليدية نتائج تعتمد على عينات يتم جمعها في أوقات محددة، سواء من الدم أو البول، بينما يعتمد الجهاز الجديد على مستشعر يتم ارتداؤه لفترة تصل إلى 10 أيام لمتابعة الكيتونات والجلوكوز بصورة متكررة، وإرسال البيانات إلى هاتف ذكي متوافق.

وتشمل الفئة المسموح لها باستخدام الجهاز الأشخاص المصابين بالسكري من عمر عامين فأكثر، وفق قرار FDA الصادر في الولايات المتحدة، بينما يرتبط استخدامه بتقييم القراءات والتنبيهات وفق الحالة الصحية لكل مريض، ولا يغني عن المتابعة الطبية أو وسائل التشخيص والرعاية المعتمدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى