العلاج على نفقة الدولة.. 14 ألف قرار يوميًا بتكلفة 25 مليون جنيه

كتب ـ اياد احمد
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن قرارات العلاج على نفقة الدولة تمثل إحدى الأدوات الأساسية لتوفير الرعاية الطبية للمواطنين غير المشمولين بالتغطية التأمينية، سواء من لا يستفيدون من التأمين الصحي الحالي أو منظومة التأمين الصحي الشامل، ولا تتوافر لهم مظلة تأمينية من جهة عمل أو مؤسسة خاصة.

وأوضح عبدالغفار أن الدولة تصدر نحو 14 ألف قرار علاج يوميًا، تشمل طلبات جديدة وقرارات صادرة بالفعل، بمتوسط إنفاق يومي يقدر بنحو 25 مليون جنيه، في ظل احتياج عدد من المرضى إلى علاجات مستمرة أو تدخلات طبية مرتفعة التكلفة.

4 ملايين قرار علاج سنويًا

وأشار وزير الصحة إلى أن إجمالي قرارات العلاج على نفقة الدولة يصل إلى نحو 343 ألف قرار شهريًا، بما يقارب 4 ملايين قرار سنويًا، بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 34 مليار جنيه سنويًا لعلاج المواطنين غير القادرين ممن لا تشملهم مظلة التأمين الصحي.

ولفت إلى أن عدد قرارات العلاج على نفقة الدولة شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، بعدما ارتفع من نحو 1.5 مليون قرار سنويًا إلى قرابة 4 ملايين قرار، وهو ما يعكس زيادة الطلب على الخدمة واتساع نطاق الحالات المستفيدة منها.

أموال العلاج على نفقة الدولة تصل للمستفيدين

وأكد عبدالغفار أن الأموال المخصصة لقرارات العلاج على نفقة الدولة تنعكس على المواطنين المستفيدين في صورة خدمات علاجية وأدوية وتدخلات طبية، مشيرًا في الوقت نفسه إلى استمرار وجود احتياجات وشكاوى تتطلب التعامل معها وتطوير آليات تقديم الخدمة.

وأوضح أن المنظومة تظل أداة مهمة للتدخل الطبي في الحالات التي تحتاج إلى العلاج ولا تمتلك القدرة المالية اللازمة لتحمل تكاليفه.

ميكنة قرارات العلاج لتقليل وقت الانتظار

وأشار وزير الصحة إلى أن الدولة تعمل على ميكنة منظومة قرارات العلاج على نفقة الدولة بهدف تقليل الفترة الزمنية اللازمة لإصدار القرارات، موضحًا أن النظام المطور يستهدف إنجاز الطلبات خلال مدة تتراوح بين 24 ساعة و3 أيام كحد أقصى.

وأضاف أن بعض الحالات البسيطة يمكن أن تحصل على القرار خلال دقائق، وهو ما يمثل أهمية خاصة في الحالات التي تتطلب تدخلًا طبيًا سريعًا ولا تحتمل فترات انتظار طويلة.

ولا يقتصر تطوير المنظومة، بحسب الوزير، على سرعة إصدار القرار، وإنما يمتد إلى التعامل مع استفسارات المواطنين وشكاواهم ومتابعة رحلة المستفيد خلال مراحل الحصول على الخدمة.

شكاوى المواطنين تكشف مواطن الخلل

وأوضح عبدالغفار أن تقييم أداء المنظومة الصحية لا يمكن أن يعتمد على عدد الشكاوى وحده، لأن المواطن الذي يواجه مشكلة يكون أكثر ميلًا إلى تقديم شكوى، بينما قد لا يظهر في الإحصاءات العدد الأكبر من المواطنين الذين حصلوا على الخدمة دون مواجهة مشكلات.

وأكد في الوقت نفسه أهمية الشكاوى باعتبارها مؤشرًا يمكن من خلاله اكتشاف المشكلات المتكررة وأوجه القصور في مراحل تقديم الخدمة، مشيرًا إلى أن الهدف من منظومة الشكاوى لا يتوقف عند استقبال البلاغات، وإنما يشمل تحليلها والعمل على معالجة أسبابها.

التأمين الصحي الشامل يقلل الحاجة للعلاج على نفقة الدولة

وأكد وزير الصحة أن التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل يمثل تحولًا مهمًا في طريقة تقديم الرعاية الصحية، إذ يصبح المواطن في المحافظات التي تطبق بها المنظومة مشمولًا بالتغطية التأمينية، سواء كان قادرًا أو غير قادر.

وأوضح أن المواطنين داخل المحافظات المشمولة بالتأمين الصحي الشامل لا يحتاجون إلى اللجوء إلى قرارات العلاج على نفقة الدولة، طالما أن خدماتهم الصحية أصبحت مغطاة من خلال المنظومة الجديدة.

وأشار إلى محافظات المرحلة الأولى، ومنها الإسماعيلية والسويس، باعتبارها أمثلة على المحافظات التي بدأ فيها تطبيق المنظومة، مؤكدًا أن التوسع التدريجي في التأمين الصحي الشامل يستهدف توحيد مظلة الحماية الصحية للمواطنين.

ومع دخول المزيد من المحافظات تحت مظلة التأمين الصحي الشامل، يُتوقع أن تتراجع الحاجة إلى منظومات العلاج البديلة بالنسبة للمواطنين المشمولين بالتغطية، لصالح منظومة تأمينية موحدة تتيح الحصول على الخدمات الصحية وفق قواعد واضحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى