الإفتاء توضح حكم الطلاق المعلق على ذهاب الزوجة لبيت أختها

كتب: ياسين عبد العزيز
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الطلاق المعلق على شرط، في حالة رجل قال لزوجته: «إن ذهبتِ إلى بيت أختك فأنت طالق»، مع تأكيده أنه كان يقصد الطلاق، بينما لم تذهب الزوجة إلى بيت أختها حتى الآن.
وأجابَت الفتوى بأن هذه الصيغة تُعامل وفقًا للمعمول به إفتاءً وقضاءً في مصر باعتبارها يمينًا بالطلاق، ولا يترتب عليها وقوع الطلاق، سواء ذهبت الزوجة إلى بيت أختها أم لم تذهب.
وبيّنت الدار أن الحكم يرتبط بالغرض من استخدام الصيغة، إذ إن تعليق الطلاق في هذه الحالة يستهدف حمل الزوجة على الامتناع عن فعل معين، وليس بالضرورة إيقاع الطلاق عند تحقق الشرط، مشيرة إلى أن وضوح هذا الغرض يجعل السؤال عن نية الزوج في إيقاع الطلاق غير مؤثر في الحكم الوارد بهذه الصورة.
وأشارت الفتوى إلى أن عدم وقوع الطلاق المعلق بقصد الحث على فعل شيء أو الامتناع عنه يستند إلى قول عدد من فقهاء السلف والخلف، من بينهم الإمام علي بن أبي طالب وشريح وعطاء وابن حزم، الذين أخذوا بأن هذا النوع من التعليق لا يقع به الطلاق إذا كان المقصود منه المنع أو الحمل على فعل معين.
واستندت دار الإفتاء إلى المادة الثانية من قانون الأحوال الشخصية رقم 25 لسنة 1929، التي تنص على أنه «لا يقع الطلاق غير المُنَجَّز إذا قُصِدَ به الحملُ على فعل شيء أو تركه لا غير»، وهو النص الذي يحدد موقف القانون المصري من صيغ الطلاق التي تُستخدم بقصد الضغط على الطرف الآخر أو دفعه إلى الالتزام بأمر معين.
وأوضحت المذكرة الإيضاحية للقانون أن تعليق الطلاق بقصد التخويف أو حمل الزوجة على فعل شيء أو تركه، مع كراهية المتكلم وقوع الطلاق، يأخذ حكم اليمين بالطلاق، وتكون هذه اليمين لاغية ولا يترتب عليها وقوع الطلاق عند تحقق الشرط الوارد فيها.
وفرّقت الفتوى بين الطلاق المعلق الذي يقصد به إيقاع الطلاق عند تحقق شرط محدد، وبين الصيغة التي تستخدم للحث أو المنع، موضحة أن النية المؤثرة في الحالة الأولى تكون نية إيقاع الطلاق دون أن يكون المقصود مجرد منع الزوجة من فعل شيء أو حملها عليه، مثل تعليق الطلاق على طلوع الشمس أو قدوم شخص غائب.
وأكدت الدار أن الصيغة الواردة في السؤال تندرج ضمن يمين الطلاق، لأنها استُخدمت لمنع الزوجة من الذهاب إلى بيت أختها، ولذلك لا يقع بها الطلاق وفقًا للحكم المذكور، بصرف النظر عن ذهاب الزوجة مستقبلًا أو استمرارها في عدم الذهاب.
وخلصت الفتوى إلى أن الزوج لا يُعد حانثًا بيمين الطلاق في هذه الحالة، ولا يقع الطلاق على زوجته بسبب هذه الصيغة، وفقًا لما استقر عليه العمل بالإفتاء والقضاء في مصر والنص القانوني المشار إليه.





