«أعداء أنفسنا».. دراسة أمريكية تحذر من سيناريو الفوضى وتأثيره على الاستقرار العالمي
مصادر – وكالات
حذّر البروفيسور روبرت بيب (Robert Pape)، أستاذ الأمن الدولي بجامعة شيكاغو، من مسار متصاعد وخطير للعنف السياسي داخل الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكداً أن تقاطع التحولات الديموغرافية مع اتساع الفجوة الطبقية وتطبيع لغة العنف بات يهدد أركان الديمقراطية الأمريكية والهدوء العالمي.
حلزونية العنف والشعبوية المسلحة
وأوضح «بيب»، في مقابلة ضمن بودكاست “Americano” تقديم الإعلامي فريدي غراي، استناداً إلى أحدث أبحاثه وكتابه «أعداء أنفسنا: أمريكا في مواجهة الشعبوية العنيفة»، أن العنف السياسي في الولايات المتحدة لم يعد مجرد مظاهر حشرية أو حوادث فردية معزولة، بل تحول إلى ديناميكية متصاعدة تشمل مختلف الأطياف السياسية.
وأشار الخبير الأمني إلى أن “تطبيع العنف” والمفاهيم الشعبوية الحادة أصبحا الخيار الحاضر لدى بعض التيارات لمواجهة التغيرات الاجتماعية والسياسية، مما يدفع البلاد نحو حالة من الاستقطاب غير المسبوق.
ثلاثية تهدد العرش الأمريكي
ويرى التقرير التحليلي أن المجتمع الأمريكي يواجه اختباراً عصيباً نتيجة تقاطع ثلاثة عوامل رئيسية:
حلزونية العنف السياسي: كيف يتحول العنف السياسي من حالات فردية إلى ظاهرة بنيوية متصاعدة داخل المجتمع الأمريكي.
الثلاثية المتفجرة: تقاطع التغيرات الديموغرافية السريعة، مع اتساع الفجوة وتفاوت الثروات، والتطبيع المجتمعي والسياسي مع فكرة العنف عبر مختلف الأطياف السياسية (اليمين واليسار).
التهديد المباشر: كيف تحولت الشعبوية العنيفة من مجرد حراك سياسي إلى “تهديد داخلي مباشر” للديمقراطية الأمريكية، وما يترتب على ذلك من هز للاستقرار العالمي.
تراجع استقرار واشنطن الداخلي
وشدد البروفيسور بيب على أن تراجع استقرار واشنطن الداخلي لن تقف آثاره عند حدود الولايات المتحدة، بل يمتد ليشكل تهديداً مباشراً للتوازن الجيوسياسي وسلاسل الاستقرار الدولي، نظرًا لمكانة واشنطن وقوتها في إدارة الأزمات العالمية.
طالع المزيد: «الاستقرار الاستراتيجي» بين الصين وأمريكا.. ما وراء اللغة الجديدة لإدارة التنافس؟





