الرقابة المالية ترصد 55 محاولة للتلاعب بالأسهم خلال 2026

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت مؤشرات أداء الهيئة العامة للرقابة المالية عن رصد 55 حالة تلاعب بأسعار الأسهم ومختلف صور التأثير على حركة التداول بالبورصة المصرية، خلال الفترة من 1 يناير حتى 22 أكتوبر 2026، وذلك من خلال الإدارة المركزية للرقابة على التداول، التي تتابع أوامر البيع والشراء وتحلل أنماط التعاملات بصورة مستمرة، بهدف اكتشاف أي ممارسات قد تؤثر على عدالة تحديد أسعار الأوراق المالية.

الرقابة المالية تبدأ تنظيم صناديق التحوط بضوابط جديدة

وأظهرت البيانات إنجاز الإدارة 922 ملفًا وتكليفًا ومهمة رقابية خلال الفترة نفسها، شملت فحص التعاملات غير الاعتيادية ومتابعة حركة الأسهم والتحقق من الممارسات التي قد تمنح بعض المتعاملين مزايا لا تتوافر لبقية المستثمرين، وتأتي هذه الإجراءات ضمن جهود الهيئة لحماية حقوق المتعاملين والحفاظ على سلامة سوق رأس المال.

وتعتمد الإدارة في عملها على متابعة أوامر التداول والعمليات المنفذة خلال جلسات البورصة، مع تحليل التحركات التي تخرج عن الأنماط المعتادة، وإصدار تنبيهات عند ظهور مؤشرات تستدعي الفحص، بما يسمح بالتدخل الرقابي عند الاشتباه في وجود محاولات للتأثير على الأسعار أو توجيه حركة التداول بصورة تخالف القواعد المنظمة للسوق.

وتفحص الهيئة كذلك التعاملات المرتبطة بالمعلومات الداخلية غير المعلنة، للتأكد من عدم استغلالها في تنفيذ صفقات تحقق مكاسب لبعض الأطراف قبل إتاحتها لباقي المستثمرين، وتستهدف هذه المتابعة منع تحقيق مكاسب غير عادلة نتيجة امتلاك معلومات لم تصبح متاحة لجميع المتعاملين، بما يدعم تكافؤ الفرص داخل السوق.

وواصلت الإدارة المركزية للرقابة على التداول فحص طلبات نقل الملكية والاستثناءات وعروض الشراء، للتأكد من سلامة الإجراءات المرتبطة بالصفقات الكبرى ومراعاة حقوق المساهمين، خاصة صغار المستثمرين الذين قد تتأثر مصالحهم عند تنفيذ عمليات نقل الملكية أو إجراء تغييرات في هيكل المساهمين بالشركات المقيدة.

وسجلت بيانات الأداء فحص ودراسة 275 طلبًا لنقل الملكية والاستثناءات خلال الفترة من 1 يناير حتى 22 أكتوبر 2026، إلى جانب إصدار 442 موافقة على تعاملات العاملين بشركات السمسرة وإدارة المحافظ، في إطار متابعة تعاملات العاملين والداخليين بالشركات، والتأكد من الالتزام بإجراءات الموافقة المسبقة التي تستهدف الحد من تعارض المصالح.

وامتدت الرقابة إلى الشركات والجهات المرخص لها بمزاولة أنشطة سوق رأس المال، من خلال الإدارة المركزية للإشراف والرقابة على الجهات العاملة بسوق المال، التي تتولى فحص أوضاع الشركات ومراجعة مدى التزامها بالقواعد والضوابط، باستخدام التفتيش الدوري والمفاجئ إلى جانب عمليات التحقق الميداني والمكتبي.

ونفذت الإدارة 244 مهمة تفتيش وتحقق خلال الفترة من 1 يناير حتى 25 أكتوبر 2026، توزعت بين 76 عملية تفتيش مفاجئ جرت دون إخطار مسبق، و45 عملية تفتيش دوري ضمن خطة عام 2026، فضلًا عن 123 عملية تحقق ميداني ومكتبي، شملت 16 تحققًا ميدانيًا و107 عمليات تحقق مكتبية.

واستهدفت عمليات التفتيش مراجعة مدى استمرار توافر الملاءة المالية والإدارية لدى الشركات، والتأكد من قدرتها على مواصلة الأنشطة المرخص لها بممارستها، كما شملت فحص إجراءات الفصل بين أموال العملاء وأموال الشركة، والتحقق من عدم توجيه أموال العملاء إلى أغراض غير مخصصة لها أو استخدامها في معاملات لا تتفق مع القواعد المعمول بها.

وراجعت الإدارة خلال هذه المهام مدى تطبيق الشركات لمتطلبات الحوكمة والرقابة الداخلية، إلى جانب الالتزام بإجراءات مكافحة غسل الأموال وقواعد التعرف على العملاء، وتساعد هذه المراجعات في اكتشاف أوجه القصور داخل الجهات العاملة في السوق، والتأكد من وجود الضوابط اللازمة لحماية أموال المتعاملين وتنظيم العلاقة بينهم وبين الشركات المرخص لها.

وربطت الهيئة بين نتائج متابعة التداول وأعمال التفتيش على الشركات، بحيث تساعد المؤشرات غير المعتادة التي تظهر أثناء جلسات البورصة في تحديد الجهات التي تحتاج إلى فحص إضافي، بينما تتيح نتائج التفتيش التعرف على المخالفات داخل الشركات ومدى تأثيرها على سلامة التعاملات، وهو ما يوسع نطاق الرقابة ليشمل التداول والجهات المسؤولة عن تنفيذ العمليات.

وتعتمد هذه المنظومة على تبادل نتائج الفحص والتحليل بين الإدارتين، للوصول إلى صورة أكثر وضوحًا عن الممارسات التي قد تضر بنزاهة السوق أو بحقوق المستثمرين، كما تتيح الاستفادة من المعلومات التي تكشفها عمليات التفتيش في تحديد طبيعة المخاطر المرتبطة بالتداول، وتوجيه المتابعة إلى الحالات التي تستدعي تدخلًا رقابيًا.

وتنتهي الإجراءات باتخاذ تدابير الإلزام تجاه المخالفات التي يثبت وقوعها، وفقًا للقواعد المنظمة لسوق رأس المال، بما يشمل التعامل مع الممارسات التي تؤثر على تكوين الأسعار أو تنطوي على استغلال المعلومات الداخلية، إلى جانب متابعة التزام الشركات بالضوابط المالية والإدارية، وتؤكد أرقام الأداء أن الرقابة لا تقتصر على رصد حركة الأسهم، بل تشمل أيضًا فحص الشركات والعاملين والصفقات المرتبطة بالسوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى