كويكب 2026 VG3 يقترب من الأرض.. تفاصيل مروره على مسافة أقل من القمر

شهدت الأرض، اليوم السبت 7 نوفمبر 2026، مرور الكويكب المكتشف حديثًا 2026 VG3 على مسافة تقل عن متوسط البعد بين الأرض والقمر، في ظاهرة فلكية لافتة جذبت اهتمام متابعي حركة الأجرام السماوية، دون أن يشكل هذا الاقتراب تهديدًا لكوكبنا وفق الحسابات المدارية المتاحة.

كويكب 2026 VG3

وذكرت الجمعية الفلكية بجدة، نقلًا عن بيانات مركز تنسيق الأجرام القريبة من الأرض التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، أن الكويكب وصل إلى أقرب نقطة له من الأرض في تمام الساعة 2:59 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة، على مسافة بلغت نحو 245 ألفًا و873 كيلومترًا من مركز الأرض، بما يعادل 0.64 من متوسط المسافة بين الأرض والقمر، المقدرة بنحو 384 ألفًا و400 كيلومتر.

حجم كويكب 2026 VG3 وسرعته

وتشير التقديرات الفلكية إلى أن قطر الكويكب يتراوح بين 8 و19 مترًا، فيما بلغت سرعته النسبية خلال مروره بالقرب من الأرض نحو 8 كيلومترات في الثانية، أي ما يعادل 28 ألفًا و800 كيلومتر في الساعة.

وبحسب البيانات المتاحة، تصل درجة لمعانه الظاهري القصوى إلى 14.7، ما يجعله خافتًا للغاية ولا يمكن مشاهدته بالعين المجردة.

وجرى رصد الكويكب للمرة الأولى في 3 نوفمبر 2026، وأظهرت الحسابات المدارية أن مساره لا يندرج ضمن الأجرام التي تشير التقديرات الحالية إلى وجود احتمالات اصطدام لها بالأرض.

هل يشكل الكويكب خطرًا على الأرض؟

ويعتمد حجم الأضرار المحتملة لأي كويكب يتجه نحو الأرض على مجموعة من العوامل، أبرزها قطره وتركيبه الصخري وسرعته والزاوية التي يدخل بها الغلاف الجوي.

وفي حال كان الجسم الصخري هشًا، فقد يتعرض للتفكك والانفجار داخل الغلاف الجوي قبل وصوله إلى سطح الأرض، مطلقًا طاقة كبيرة في صورة انفجار جوي، بينما يمكن للأجسام الأكثر تماسكًا أن تصل بعض أجزائها إلى الأرض، مسببة أضرارًا محدودة في نطاق جغرافي ضيق، وربما تُحدث حفرة اصطدام صغيرة.

انفجار كويكب تشيليابينسك.. نموذج للأضرار المحتملة

وتقدم حادثة كويكب تشيليابينسك في روسيا، التي وقعت يوم 15 فبراير 2013، مثالًا على التأثيرات التي يمكن أن تنتج عن دخول الأجرام الصخرية إلى الغلاف الجوي.

فقد انفجر آنذاك كويكب يقدر قطره بنحو 17 إلى 20 مترًا، مطلقًا طاقة تعادل نحو 440 ألف طن من مادة TNT، وأدت موجة الصدمة الناتجة عنه إلى تحطم نوافذ العديد من المباني، وإصابة أكثر من 1500 شخص، معظمهم نتيجة تطاير الزجاج.

وتوضح هذه الواقعة أن الكويكبات التي يبلغ قطرها عشرات الأمتار يمكن أن تسبب أضرارًا ملموسة، حتى إذا لم تصل إلى سطح الأرض وانفجرت داخل الغلاف الجوي.

لماذا تتابع وكالات الفضاء اقتراب الكويكبات؟

ويؤكد مرور الكويكب 2026 VG3 أهمية برامج الرصد الفلكي المستمر للأجرام القريبة من الأرض، إذ تتيح هذه البرامج تحديد المسارات المدارية للكويكبات، وتقدير أحجامها وسرعاتها، وتحليل احتمالات اقترابها مستقبلًا من كوكبنا.

ولا يعني مرور أي كويكب على مسافة تقل عن البعد بين الأرض والقمر وجود خطر اصطدام، إذ يتوقف تقييم مستوى الخطورة على الحسابات المدارية الدقيقة ومدى احتمالية تقاطع مسار الجسم مع الأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى