حريق ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري

كتب: ياسين عبد العزيز

أعلنت القوة البحرية التابعة للجيش الإيراني اندلاع حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز، عقب تعرضها للاصطدام بلغم بحري في المنطقة، وفقا لما نقله التلفزيون الإيراني، الذي أشار إلى أن الحادث وقع في نطاق بحري وصفته السلطات الإيرانية بأنه منطقة محظورة وغير آمنة للملاحة.

حريق باور بانك يجبر طائرة هندية على الهبوط الاضطراري في حيدر آباد

وأوضحت البحرية الإيرانية أن الناقلة دخلت المنطقة المحظورة رغم التحذيرات الصادرة بشأن مخاطر الإبحار فيها، مشيرة إلى أن السفينة أغلقت أنظمة الملاحة الخاصة بها أثناء وجودها في المنطقة، وهو ما اعتبرته القوات البحرية مخالفة للتعليمات والإجراءات المعلنة لتنظيم حركة السفن.

وحذرت القوة البحرية الإيرانية السفن والقطع البحرية من دخول المناطق التي تصنفها السلطات مناطق غير آمنة، مؤكدة أن عدم الالتزام بالتنبيهات والتحذيرات قد يعرض السفن لحوادث مماثلة، في إشارة إلى واقعة ناقلة النفط التي اندلع فيها الحريق عقب اصطدامها باللغم البحري شرقي مضيق هرمز.

وأفادت التصريحات الإيرانية بأن التحذيرات تستهدف منع السفن من الإبحار في المناطق البحرية المحظورة، والحفاظ على سلامة حركة الملاحة، خاصة في ظل التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة، وما يرتبط بها من مخاطر على السفن التجارية وناقلات النفط التي تعبر الممرات البحرية المحيطة بإيران.

وفي تطور متصل بالملف الإيراني، كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن الولايات المتحدة تعمل على نقل حاملة طائرات ثالثة إلى منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع إعداد وزارة الدفاع الأمريكية مجموعة من الخيارات العسكرية المتعلقة بالحرب مع إيران، تمهيدا لعرضها على الرئيس الأمريكي لاتخاذ القرار المناسب بشأن الخطوات المقبلة.

وذكرت الصحيفة أن المخططين العسكريين في وزارة الدفاع الأمريكية أعدوا تصورات متعددة للتعامل مع تطورات المواجهة، بما يتيح للرئيس الأمريكي دراسة البدائل المتاحة، وتحديد طبيعة التحركات التي يمكن اتخاذها خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بإيران.

وتأتي التحركات الأمريكية بالتزامن مع إعادة تقييم الموقف السياسي والعسكري داخل واشنطن، حيث أشارت الصحيفة إلى أن نتائج انتخابات التجديد النصفي، والأداء الذي وصفته بالكارثي للحزب الجمهوري خلالها، قد يؤثران في حسابات الإدارة الأمريكية بشأن مواصلة التصعيد العسكري ضد إيران.

ورجحت فايننشال تايمز أن يجعل السياق السياسي الجديد خيار توسيع الحملة العسكرية ضد طهران أقل احتمالا، في ظل الضغوط التي قد تفرضها نتائج الانتخابات على توجهات الحزب الجمهوري، وما يمكن أن تتركه من تأثير على القرارات المتعلقة بإدارة الحرب والتعامل مع تداعياتها السياسية والعسكرية.

وأضافت الصحيفة أن واشنطن قد تتجه إلى تقليل خسائرها المرتبطة بالملف الإيراني، من خلال البحث عن تسوية سياسية تتيح التوصل إلى اتفاق مناسب، بدلا من الاستمرار في تصعيد المواجهة العسكرية، بما يساعد الإدارة الأمريكية على التعامل مع التطورات الراهنة وتقليل الأعباء الناتجة عن استمرار الحرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن التوجه نحو التفاوض قد يرتبط بإمكانية التوصل إلى أفضل اتفاق متاح يحفظ ماء الوجه للولايات المتحدة في ظل الظروف الحالية، خاصة إذا نجح تيار ضبط النفس داخل الحزب الجمهوري، الذي يسعى إليه فانس، في التأثير على توجهات التعامل مع إيران خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى