الحرس الثوري الإيراني يلوح بتغيير العقيدة النووية وتطوير الصواريخ

كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني استعداد بلاده لمراجعة العقيدة النووية، إذا اتخذ النظام الإيراني قرارا بهذا الشأن، مؤكدا أن طهران مستعدة لإجراء تغييرات استراتيجية عاجلة وفق ما تقتضيه التطورات، وذلك في تصريحات نقلتها وكالة فارس، بالتزامن مع تأكيد استمرار برنامج تطوير الصواريخ الإيرانية دون توقف.
الحرس الثوري الإيراني: ناقلة نفط تصطدم بلغم بحري في مضيق هرمز
وأوضح المتحدث أن العمل على زيادة مدى الصواريخ الإيرانية سيستمر خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن القدرات التي تمتلكها الدول التي تصفها طهران بالمعادية لا تقتصر على حدودها الجغرافية أو إمكاناتها المادية، وأن إيران تضع هذه القدرات ضمن حساباتها العسكرية والاستراتيجية عند تطوير منظوماتها الدفاعية.
وأضاف أن القوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري تمكنت، خلال ما وصفه بـ«حرب رمضان»، من تدمير وإسقاط أكثر من 260 طائرة معادية، شملت مقاتلات من طرازات “إف-35″ و”إف-16″ و”إف-8” و”إف-5″، إلى جانب طائرات مسيرة وأنواع أخرى من الطائرات المتطورة، بحسب ما نقلته وكالة تسنيم الإيرانية.
وأشار المتحدث إلى أن قوات الدفاع الجوي شاركت في التصدي للطائرات المعادية، وحققت نتائج وصفها بأنها كبيرة في مواجهة الأسطول الجوي للقوات التي قال إنها استهدفت إيران، لافتا إلى أن عدد الطائرات التي أسقطتها القوة الجوفضائية تجاوز الحصيلة التي أعلنتها قوات الجيش الإيراني.
وتحدث المسؤول العسكري عن تطور الصناعات الدفاعية الإيرانية، قائلا إن توطين صناعات الفضاء الجوي أحدث تغييرا في بنية القدرات العسكرية للبلاد، ونقل إيران من الاعتماد على استيراد المعدات العسكرية إلى إنتاج معدات متطورة وتصديرها إلى أسواق خارجية، وفقا للتصريحات المنقولة عن الحرس الثوري.
وأكد أن القوة الجوفضائية عملت على تحويل الخبرات والمعرفة الفنية إلى منتجات عسكرية يتم تصنيعها محليا وعلى نطاق واسع، مضيفا أن الصناعات الإيرانية في هذا المجال أصبحت قادرة على تلبية الاحتياجات المحلية، كما دخلت ضمن قائمة القطاعات التي تسعى طهران من خلالها إلى زيادة صادراتها من المعدات العسكرية.
واستشهد المتحدث بالطائرة المسيرة “شاهد 136” للحديث عن تطور الصناعات الدفاعية الإيرانية، معتبرا أن قيام قوى عالمية باستنساخ هذا الطراز يمثل دليلا على مستوى القدرات التي وصلت إليها الصناعات الوطنية، ولم يقدم في التصريحات تفاصيل إضافية بشأن الجهات التي أشار إليها أو طبيعة عمليات الاستنساخ.
وشدد المسؤول الإيراني على أن بلاده لن تسمح للقوى المعادية بوقف إنتاج الأسلحة، مؤكدا أن الحرس الثوري يمتلك قدرات ميدانية وتشغيلية تمكنه من إدارة منظومات الأسلحة الخفيفة والثقيلة حتى في ظل تعرض المنشآت أو المواقع العسكرية للقصف، بحسب ما ورد في تصريحاته.
وفي سياق متصل، قال المتحدث إن إيران أنهت اعتمادها الدفاعي على الخارج، ولم تعد بحاجة إلى الاستعانة بالمستشارين الأجانب لإدارة برامجها العسكرية، مشيرا إلى أن القوات تعتمد حاليا على الخبرات الوطنية في تطوير المعدات وتشغيل المنظومات الدفاعية والتعامل مع متطلبات العمليات العسكرية.
وأوضح أن القوة الجوفضائية تركز على تحقيق الاستقلال الكامل في إنتاج الأسلحة، إلى جانب تطوير أساليب إدارة المعارك والاستفادة من الإمكانات المتاحة خلال الأزمات، لافتا إلى أن المعدات المتقدمة التي تنتجها الصناعات الإيرانية تعتمد، بحسب روايته، على المعرفة المحلية والتصنيع الداخلي، وليست نتيجة عمليات شراء من الخارج أو مجرد محاولات للهندسة العكسية.
وتأتي تصريحات الحرس الثوري بشأن مراجعة العقيدة النووية في وقت تؤكد فيه طهران استمرار تطوير قدراتها الصاروخية والعسكرية، مع الإشارة إلى أن أي تغيير في الموقف النووي يرتبط بقرار تتخذه القيادة الإيرانية، وهو ما يترك الباب مفتوحا أمام مراجعة الخيارات الاستراتيجية إذا رأت السلطات أن الظروف تستدعي ذلك.
وربط المتحدث بين تطوير الصناعات العسكرية وتعزيز قدرة القوات الإيرانية على إدارة العمليات دون الاعتماد على أطراف خارجية، كما أكد استمرار العمل على إنتاج الأسلحة وتوسيع القدرات الصاروخية، في ظل ما وصفه بتنامي التحديات الأمنية والعسكرية المحيطة بالبلاد.





