دراسة تصنّف البيتزا ضمن الأطعمة المفيدة صحياً

كتب – ياسين عبد العزيز:

كشفت دراسة أمريكية حديثة قدمها باحثون في مؤتمر الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري بمدينة شيكاغو عن نتائج جديدة ومفاجئة تتعلق بالعلاقة بين النظام الغذائي والوفاة بسرطان القولون، حيث ربطت الدراسة بين ارتفاع معدلات استهلاك الأطعمة المسببة للالتهابات وخطر الوفاة بهذا النوع من السرطان، بينما أظهرت أن بعض الأطعمة المصنفة كمضادة للالتهابات قد تكون عاملاً مساعداً في تقليل هذا الخطر، وكان من بين هذه الأطعمة البيتزا، التي صُنّفت ضمن الأغذية المفيدة بفضل مكوناتها الغنية بمضادات الأكسدة.

14 نوع من الأطعمة تضر بصحتك ونقودك

أظهرت نتائج الدراسة التي شملت 1625 مريضاً بسرطان القولون أن من تناولوا أطعمة ذات خصائص التهابية عالية كانوا أكثر عرضة للوفاة بالسرطان بنسبة 36% مقارنة بمن التزموا بأطعمة مضادة للالتهابات، وارتفعت النسبة إلى 87% عند احتساب معدلات الوفاة العامة بين أولئك الذين تناولوا أعلى نسب من هذه الأغذية مقارنة بمن التزموا بأدنى مستوياتها،وقد تضمنت الأطعمة الخطرة في هذه الفئة اللحوم المصنعة كالنقانق والمشروبات السكرية والخبز الأبيض والمكرونة المكررة.

وبحسب الباحثين، فإن البيتزا تم تصنيفها ضمن قائمة الأطعمة المضادة للالتهابات لأنها تحتوي على الطماطم المطهية التي تتميز بتركيز مرتفع من مادة الليكوبين، وهي واحدة من أقوى مضادات الأكسدة، وتُعرف هذه المادة بتأثيرها الوقائي على الخلايا من التلف الناتج عن الالتهابات، الأمر الذي يفسر إدراج بعض الأطعمة مثل البطاطا الحلوة، الجزر، القهوة، والبيتزا ضمن النظام الغذائي المضاد للالتهابات المعتمد علمياً بتصنيف (EDIP).

أكمل جميع المشاركين في الدراسة استبيانات غذائية مفصلة لقياس تكرار استهلاكهم لأنواع مختلفة من الطعام، حيث تم تقسيمهم إلى مجموعتين بناءً على مدى التزامهم بتناول الأغذية التي ترفع أو تخفف الالتهاب، وخلال فترة المتابعة التي استمرت 3 سنوات، تم رصد النتائج المرتبطة بالوفيات والعوامل السلوكية مثل النشاط البدني.

عند تحليل البيانات بعد إدخال متغيرات مثل ممارسة الرياضة، وُجد أن المشاركين الذين حافظوا على مستوى نشاط بدني مرتفع والتزموا بأقل نظام غذائي يسبب الالتهاب كانت لديهم فرصة أقل للوفاة بنسبة 63% مقارنةً بمن جمعوا بين ضعف النشاط الغذائي وقلة الحركة.

ويرى العلماء أن العلاقة بين النظام الغذائي والالتهاب قد تفسّر بشكل جزئي الارتفاع المستمر في معدلات تشخيص سرطان القولون بين الشباب، والذي ارتفع بنسبة 80% عالميًا خلال العقود الثلاثة الأخيرة، ويرجح أن هناك عدة عوامل بيئية وسلوكية وراء ذلك مثل التلوث، السمنة، وتلوث مصادر المياه بالجزيئات البلاستيكية.

بينما لم توجّه الدراسة توصيات نهائية بتبنّي نظام غذائي مضاد للالتهابات لعلاج المرضى، إلا أن النتائج تفتح الباب أمام أبحاث مستقبلية قد تجعل من هذا النهج الغذائي جزءًا من التوصيات الوقائية والعلاجية، خاصة في ظل ارتفاع الحالات المسجلة عالمياً.

زر الذهاب إلى الأعلى