كاتب صحفى يحذر من استغلال “كسر الحصار”: دعوات الإخوان تخدم أهدافًا صهيونية مغلّفة
كتب: على طه
حذّر الكاتب الصحفي مصباح قطب من بعض الدعوات التي تروج لتظاهرات كسر الحصار عن غزة، خصوصًا حينما تقف وراءه جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدا أنها تخدم في نهاية المطاف أجندات معادية، بل وصهيونية في بعض الأحيان.
جاء ذلك فى سردية نشرها قطب على صفحته بموقع “فيسبوك، وجاء فيها:
“أرجو ألا يظن البعض أنني أكتب لمجرد لفت الانتباه أو على طريقة ‘خالف تُعرف’، لكنني في الأغلب لا أتحمس لما يُطلق عليه تظاهرات كسر الحصار، سواء كانت برية أو بحرية.”
وتابع الكاتب الصحفى موضحًا أنه رغم تقديره العميق لإخلاص العديد ممن يشاركون في تلك الفعاليات، من منطلق إنساني نبيل، فإنه يتشكك في دوافع عدد من هذه التحركات، خاصة تلك التي تنظمها جماعة الإخوان أو تقف خلفها، مؤكدا أنها غالبًا ما تكون موجهة لمناكفة النظام المصري أكثر من كونها نصرة حقيقية للقضية الفلسطينية.
وأضاف قطب:
“الغريب أن هذه التظاهرات تكون، في كثير من الأحيان، مصممة بطريقة تخدم أهدافًا صهيونية دون أن يشعر المشاركون بذلك. أحد الأصدقاء لاحظ مثلًا أن اقتحام حدود مصر باتجاه غزة، يعني بالمقابل إمكان اقتحام حدود غزة باتجاه سيناء!”
أما جوهر اعتراضه الحقيقي، كما يقول، فيكمن في تبسيط القضية إلى مجرد مظاهرات رمزية، في حين أن كسر الحصار عن غزة هو أمر أكثر تعقيدًا ويتطلب استراتيجيات أكثر تأثيرًا وفاعلية.
وفي هذا السياق، يرى قطب أن الاحتجاج أمام سفارات إسرائيل في دول العالم، أو أمام وزارات الدفاع في الدول التي تبيع الأسلحة لتل أبيب، أو أمام مقار الشركات الكبرى الداعمة لها، هو أنفع وأجدى ألف مرة من تنظيم قوافل أو اقتحامات استعراضية.
ثم انتقل قطب إلى بيت الداء، كما يراه، وهو ما وصفه بالآتي:
“نحن – ويؤسفني أن أقول ذلك حتى على مستوى الأهل والأصدقاء والمعارف – مستعدون للموت في تظاهرة، لكن لا نحتمل مجهودًا بسيطًا وأكثر فاعلية ألف مرة، وهو المقاطعة الاقتصادية”.
ويشرح الكاتب الصحفى أن اللوبي الصهيوني لا يعبد إلا المال، ويستمد قوته من قدرته على استخدام أدوات إعلامية ومعلوماتية لفرض الإتاوات أو تدمير خصومه عبر التشهير، ولا يواجه مثل هذا اللوبي إلا بمنع تدفق المال إليه، من خلال المقاطعة الجادة للمنتجات والشركات المتواطئة.
واختتم قطب رسالته بتحذير ضمني:
“الصهيونية فتوة تقف على قاعدة من المال والإعلام.. ولا يكسرها إلا وقف حنفية المال”.






