أسرة خالد شوقي شهيد الشهامة تستقبل العزاء في مسقط رأسه
كتب: ياسين عبد العزيز
استقبلت أسرة خالد شوقي، شهيد الشهامة، المعزين في مسقط رأسه بقرية المصادرة التابعة لمركز بني عبيد بمحافظة الدقهلية، بعد أن ضحى بحياته لإنقاذ مدينة العاشر من رمضان من كارثة محققة.
أسرة السائق خالد عبد العال شهيد الشهامة تتلقى العزاء اليوم
وتحركت الأسرة منذ ساعات الصباح لاستقبال الوفود الرسمية والشعبية التي قدمت لتقديم واجب العزاء في ابن القرية الذي دفع حياته ثمنا لإنقاذ الآلاف من الأبرياء.
تابع الرئيس عبد الفتاح السيسي تفاصيل الواقعة منذ لحظاتها الأولى، وأصدر توجيهات واضحة لجميع المسؤولين بتقديم الدعم الكامل لأسرة الشهيد وضمان مستقبل أبنائه الأربعة، كما أمر بتوفير جميع أشكال الرعاية المادية والمعنوية لأسرة السائق البطل الذي قاد شاحنة مشتعلة بالنيران بعيدا عن محطة الوقود والمنطقة السكنية، مجنبا سكان مدينة العاشر من رمضان كارثة إنسانية.
تحركت القيادات التنفيذية في محافظة الدقهلية لتقديم واجب العزاء، حيث شارك اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية ونائبه الدكتور أحمد العدل في العزاء الذي أقيم في سرادق كبير بمساحة فدان في مسقط رأس الشهيد.
وحضر وفد من الكنيسة برئاسة القس أنتونيوس ويليام كاهن كنيسة العذراء مريم بدكرنس، مؤكدين تضامنهم الكامل مع أسرة الشهيد في مشهد يعكس الوحدة الوطنية.
كما قدم وزير البترول المهندس كريم بدوي واجب العزاء وأكد مساندة الأسرة في هذه اللحظات الصعبة، تعبيرا عن تقدير الدولة لتضحية خالد شوقي، وحضر نقيب معلمي دكرنس عوض معوض وعدد من الشخصيات العامة والمجتمعية لتقديم العزاء، مؤكدين أن هذا العمل البطولي سيظل في ذاكرة الوطن.
وصل جثمان الشهيد خالد شوقي إلى قريته في ساعة متأخرة من الليل قادما من مستشفى أهل مصر للحروق، بعد أن فارق الحياة متأثرا بجراحه رغم محاولات الطواقم الطبية لإنقاذه على مدار أيام.
شيع الأهالي الجثمان وسط حالة من الحزن العميق، ورافقت أسرة الشهيد الجثمان إلى مثواه الأخير، حيث سادت حالة من الأسى في القرية.
تحدث شقيق الشهيد الحاج مجدي عبد العال خلال استقبال العزاء وأكد أن الشهيد خالد شوقي عرف عنه مواقفه النبيلة وشهامته المتكررة.
وأوضح أن شقيقه كان يتحمل مسؤوليات كبيرة تجاه أسرته وزملائه، وكان ينتظر بفارغ الصبر زفاف نجله أحمد المقرر خلال أيام قبل أن يتحول الحلم إلى مأساة.
كشف شقيقه الأصغر أن خالد كان دائما الشخص الذي يلجأ إليه الجميع في المواقف الصعبة، وأوضح أن أخاه كان مستعدا للتضحية بنفسه من أجل الآخرين، وهو ما حدث بالفعل عندما تدخل لإنقاذ الموقف بعد اشتعال النيران في شاحنة المواد البترولية داخل محطة وقود بمدينة العاشر من رمضان نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.
قاد خالد الشاحنة المشتعلة بالنيران بعيدا عن المحطة والمنازل المجاورة رغم معرفته بخطورة الموقف، وتمكن من إبعادها في وقت قياسي، مما أنقذ حياة الكثير من المواطنين ومنع كارثة كبرى، بقي خالد في المستشفى منذ وقوع الحادث حتى أعلن الأطباء وفاته بعد معاناة مع الحروق الشديدة.
رافق نجله أحمد الجثمان خلال رحلة العودة إلى قريتهم، رغم أن الأسرة كانت تستعد لزفافه خلال أيام، تحول الفرح المنتظر إلى جنازة مهيبة شارك فيها المئات من أبناء القرية والمناطق المجاورة الذين عبروا عن حزنهم لفقدان خالد شوقي الذي قدم حياته فداء لوطنه وأبناء بلده.





