مصر تطرح فرصًا استثمارية واعدة أمام الشركات الصينية في قطاعات متنوعة
كتب – ياسين عبد العزيز:
شارك وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المهندس حسن الخطيب في فعاليات منتدى الأعمال المصري الصيني الذي انعقد في العاصمة الصينية بكين بمشاركة واسعة من كبرى الشركات الصينية في مجالات الطاقة الجديدة وصناعة السيارات والمنسوجات والبنية التحتية والإلكترونيات والزراعة والأدوية.
السيسي يوجه بتوسيع القاعدة الضريبية وتحفيز الاستثمارات
وقدم الوزير خلال المنتدى عرضًا تفصيليًا بعنوان Egypt new Narrative استعرض فيه ملامح التحول الاقتصادي في مصر والإصلاحات التي تتبناها الدولة لتسهيل بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمارات الأجنبية.
أكد الخطيب أن زيارته للصين تأتي في توقيت يشهد تغيرات اقتصادية عالمية كبيرة مما يفرض ضرورة توطيد الشراكات الدولية وخاصة مع الصين التي ترتبط بمصر بعلاقات اقتصادية متنامية.
وأوضح أن التعاون بين البلدين يستند إلى تاريخ طويل من العلاقات السياسية والشراكات الاقتصادية التي تتوسع بشكل ملحوظ في مختلف القطاعات الإنتاجية.
أوضح الوزير أن مبادرة الحزام والطريق الصينية تتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030 في مجالات التنمية والبنية التحتية والنمو الصناعي وأكد أن الاستثمارات الصينية في مصر ساهمت في تنفيذ مشروعات ضخمة مثل العاصمة الإدارية الجديدة وتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع إلى 17 مليار دولار خلال عام 2024 مقارنة بـ16 مليار دولار في 2023 بنسبة نمو 6% لكن هذه الأرقام لا تعكس الإمكانات الحقيقية التي يمكن أن تحققها العلاقات الاقتصادية بين الطرفين.
استعرض الخطيب حجم الاستثمارات الصينية المباشرة في مصر التي بلغت 1.2 مليار دولار حتى نهاية فبراير 2025 من خلال أكثر من 3,050 شركة صينية تعمل في مجالات متنوعة.
وتحدث عن الشركات الصينية الرائدة التي تعمل في مصر مثل “هاير”، “أوبو”، “هواوي”، “ميديا”، “بريليانس أوتو”، “تيدا إيجبت”، “جوشي إيجيبت” إضافة إلى شركات البنية التحتية مثل شركة الصين الحكومية للإنشاءات وشركة الصين للطاقة وشركة الصين لهندسة الموانئ وشركة جيزهوبا لمعالجة المياه.
قال الوزير إن الحكومة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون مع الصين حيث تم تشكيل لجنة وزارية خاصة لمتابعة العلاقات الاقتصادية مع الصين والعمل على تذليل العقبات أمام المشروعات المشتركة.
وأوضح أن مصر تواكب التوجهات الاستثمارية العالمية وتعمل على جذب المزيد من الشركات الصينية عبر تسهيلات جديدة أهمها السماح باستخدام العملة الصينية “اليوان” في التعاملات المالية إلى جانب قانون الاستثمار الذي يسمح بالملكية الأجنبية بنسبة 100% ويوفر معاملة متساوية للمستثمرين المحليين والأجانب.
دعا الخطيب الشركات الصينية للاستفادة من نظام “الرخصة الذهبية” الذي يختصر مراحل التراخيص ويسرع بدء المشروعات الاستثمارية موضحًا أن شركات مثل “هاير” و”ميديا” حصلت على هذه الرخصة وبدأت في تنفيذ مشروعاتها بسرعة.
وأشار إلى أن الحكومة توفر حوافز ضريبية تنافسية خاصة في قطاع صناعة السيارات الكهربائية حيث تتطلع مصر إلى جذب استثمارات صينية في هذا المجال بالتعاون مع شركات مثل BYD لدعم خطط الاقتصاد الأخضر.
استعرض الوزير جهود الحكومة في تطوير بيئة الأعمال عبر إطلاق منصة الترخيص الرقمي الموحد للمستثمرين بهدف تسريع الإجراءات وتحقيق الشفافية وتعزيز ثقة المستثمرين.
وأكد أن الاقتصاد المصري يتسم بالتنوع والنمو في عدة قطاعات حيوية بدعم من بنية تحتية متطورة تشمل 15 ميناءً تجاريًا وثلاثة مطارات شحن وشبكة طرق حديثة واتصالات قوية تغطي جميع أنحاء الجمهورية مع توفر مصادر الطاقة والمياه والمعادن.
أوضح الخطيب أن رؤية مصر 2030 تستهدف إدراج مصر ضمن أفضل 30 اقتصادًا عالميًا من خلال تحقيق نمو شامل ومستدام مع التركيز على دور القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والاقتصاد المعرفي وأكد أن هذه الرؤية تفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات الصينية التي يمكنها المشاركة في مشروعات ذات قيمة مضافة تخدم مصالح الجانبين.
شدد الوزير على أن مصر تمثل بوابة استراتيجية للأسواق العالمية حيث يتجاوز عدد سكانها 110 ملايين نسمة وتوفر منفذًا مباشرًا إلى نحو 2 مليار مستهلك عبر اتفاقيات التجارة الحرة الإقليمية والدولية.
وأكد أن الموقع الجغرافي لمصر واتصالها اللوجستي عبر قناة السويس وشبكات النقل يجعلها مركزًا محوريًا للتجارة والتصنيع خاصة في قطاعات الطاقة الخضراء والإلكترونيات ومكونات السيارات والصناعات النسيجية والزراعة والأمن الغذائي والتحول الرقمي.





