السيسي يؤكد دعم مصر الكامل لاستقرار ليبيا السياسي

كتب – ياسين عبد العزيز:

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، في لقاء رسمي جرى بمقر رئاسة الجمهورية، بحضور كل من حميد الصافي، المستشار السياسي لرئيس مجلس النواب الليبي، واللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة المصرية.

تفاصيل مباحثات الرئيس السيسي ونظيره الأوكراني لتسوية الأزمة

ويأتي هذا اللقاء في إطار تحركات القاهرة المتواصلة لدعم الجهود الليبية الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية شاملة للأزمة الليبية، واستعادة وحدة واستقرار الدولة الشقيقة، بما يخدم أمن المنطقة ويحقق تطلعات الشعب الليبي في بناء مستقبل آمن ومستقر.

شهد اللقاء مناقشة آخر تطورات المشهد الليبي على المستويين السياسي والأمني، حيث جدّد الرئيس السيسي خلال المحادثات تأكيد موقف مصر الثابت والداعم للدولة الليبية ومؤسساتها الوطنية، وعلى رأسها مجلس النواب، باعتباره المؤسسة المنتخبة والشرعية المعبرة عن إرادة الشعب الليبي.

كما شدد الرئيس على أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي الليبية، ورفض التدخلات الخارجية بكل أشكالها، داعيًا إلى توحيد الجهود الليبية من أجل الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، في أقرب فرصة ممكنة، بما يعكس إرادة الليبيين ويضمن لهم الاستقرار والحياة الكريمة.

وأكّد الرئيس السيسي، وفقًا لما أعلنه السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن مصر ملتزمة بمواصلة التنسيق والتواصل مع جميع الأطراف الليبية والدولية المعنية بالشأن الليبي، في إطار دعم الحل الليبي – الليبي، بعيدًا عن الإملاءات الخارجية أو فرض أي مسارات تتعارض مع خصوصية الوضع الليبي.

كما أشار الرئيس إلى أن استقرار ليبيا لا ينفصل عن استقرار مصر، ويُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية، كخطوة حيوية نحو تثبيت الاستقرار السياسي وتعزيز سيادة القرار الليبي.

وأعرب الرئيس كذلك عن اهتمام مصر البالغ بالمشاركة الفعالة في جهود إعادة إعمار ليبيا، من خلال تسخير الخبرات التنموية المصرية، والمساهمة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية والتنمية المستدامة، بما يدعم جهود الدولة الليبية لاستعادة قدرتها على تقديم الخدمات لمواطنيها، والنهوض بالاقتصاد الوطني في مرحلة ما بعد النزاع.

من جانبه، أعرب المستشار عقيلة صالح عن عميق تقديره للدعم المتواصل الذي تقدمه مصر، قيادة وشعبًا، للشعب الليبي ومؤسساته الوطنية، مشيدًا بالدور المصري الفاعل في الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها، وجهود القاهرة المتوازنة في جمع الفرقاء الليبيين على طاولة الحوار.

كما أكد أن الدور المصري يمثل حجر الأساس في دفع العملية السياسية إلى الأمام، وتمهيد الطريق أمام تنفيذ الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ما يسهم في إنهاء المرحلة الانتقالية وعودة الاستقرار بشكل شامل إلى ليبيا.

زر الذهاب إلى الأعلى