مدبولى ينوب عن الرئيس السيسي في قمة بريكس العالمية
كتب – ياسين عبد العزيز
شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ممثلًا عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، في أعمال الدورة السابعة عشرة لقمة مجموعة “بريكس”، التي انطلقت في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، بمشاركة قادة الدول الأعضاء وعدد من الدول المدعوة.
مدبولى يؤكد خطورة التصعيد بالمنطقة ويدعو لترشيد الكهرباء
ويمثل الحضور المصري في هذه القمة استمرارًا لانخراط مصر النشط في المنصات الاقتصادية والسياسية العالمية، وحرصها على تعميق الشراكات مع الاقتصادات الناشئة والمؤثرة.
تناولت القمة، التي تُعقد يومي السادس والسابع من يوليو الجاري، محورًا رئيسيًا تحت شعار “تعزيز تعاون دول الجنوب من أجل حوكمة شاملة ومستدامة”، ويعكس هذا الشعار التوجه نحو إعادة هيكلة العلاقات الاقتصادية والسياسية بين الدول النامية بما يحقق مصلحة جماعية ويواجه التحديات المشتركة التي تتفاقم بفعل الأزمات المتتالية.
وركزت الجلسات الافتتاحية على ملفات تمويل التنمية، وتيسير حركة التجارة بين دول الجنوب، وتعزيز المواقف الموحدة في المحافل الدولية.
استعرض مدبولي خلال كلمته موقف مصر تجاه محاور القمة، مؤكدًا على التزام الدولة بتعميق علاقاتها مع دول “بريكس” وبذل المزيد من الجهد لتعزيز سبل التعاون المشترك في مختلف المجالات، وعلى رأسها الاقتصاد، والطاقة، والتكنولوجيا، والتعليم.
وأشار إلى أن مشاركة مصر في هذه القمة تأتي تتويجًا للمسار التصاعدي للعلاقات مع التجمع، خاصة بعد انضمامها رسميًا إلى المجموعة مع مطلع عام 2024، بما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون ويمنح الاقتصاد المصري فرصًا أكبر في مجالات التصدير والتبادل الاستثماري.
وأكد رئيس الوزراء أن مصر ترى في “بريكس” منصة لتعزيز دور الدول النامية في صياغة النظام الاقتصادي العالمي، ودعم التنمية المستقلة بعيدًا عن التبعية للمؤسسات التقليدية، كما أوضح أن القاهرة تتطلع إلى تعظيم الفائدة من الانضمام إلى بنك التنمية التابع للمجموعة، واستغلال أدوات التمويل غير التقليدية لتمويل المشروعات القومية الكبرى، وعلى رأسها قطاعات النقل والطاقة المتجددة.
وأجرى مدبولي، على هامش القمة، لقاءات ثنائية مع عدد من نظرائه ورؤساء الوفود المشاركة، حيث بحث معهم فرص التعاون الثنائي وسبل زيادة التبادل التجاري والاستثماري، وشدد على أهمية العمل المشترك لتحقيق التنمية المستدامة، ومواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ وأمن الغذاء والطاقة، مؤكدًا أن مصر مستعدة لتقديم خبراتها وتجاربها في مجالات البنية التحتية والتحول الرقمي.
وتعد مشاركة مصر في قمة “بريكس” هذا العام محطة استراتيجية تعكس التحول في السياسة الخارجية المصرية نحو تفعيل علاقات متوازنة مع مختلف التكتلات الدولية، ودعم سياسات الاقتصاد المفتوح، والسعي نحو تعزيز مكانة مصر كفاعل إقليمي ودولي مؤثر، بما يخدم أولويات الأمن القومي، ويحقق تطلعات التنمية المستدامة.





