الإفتاء توضح موجبات الغُسل للمرأة والرجل
كتب – ياسين عبد العزيز:
أكدت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشريعة الإسلامية حددت ست حالات توجب الغُسل، منها ثلاث حالات مشتركة بين الرجل والمرأة، وثلاث حالات تختص بها المرأة وحدها، موضحة أن هذه الأحكام تأتي ضمن باب الطهارة الذي يُعد من الأسس الضرورية في حياة المسلم اليومية، ويتفرع إلى فروض وسنن وآداب، لا بد من الالتزام بها أداءً واستحضارًا.
دار الإفتاء تستطلع هلال المحرم 1447
وأشارت خلال لقائها في برنامج “حواء”، الذي تقدمه الإعلامية سالي سالم على قناة الناس، إلى أن الحالات المشتركة بين الرجل والمرأة تشمل الجنابة، وخروج المني، وحالة الوفاة، موضحة أن هذه الأسباب تفرض الغُسل على الجنسين دون تفرقة، وأن الأمر يتصل بأحكام شرعية ثابتة لا تتغير بتغير الزمان أو المكان.
وأوضحت أن المرأة تنفرد بثلاث حالات إضافية توجب الغُسل، وهي الحيض، والنفاس، وانقطاع الدم بعد أي من الحالتين، مشيرة إلى أن هذه الأحكام تأتي حفاظًا على طهارة البدن والنفس، واستعدادًا لأداء العبادات من صلاة وصيام وغيرها من الطاعات، التي تشترط الطهارة كمدخل أساسي لقبولها شرعًا.
وشددت على أن الغُسل، مثل الوضوء، له فرائض وسنن وآداب، ولا يصح إلا باستيفاء الفروض، التي تتمثل في تعميم الجسد بالماء بنية رفع الحدث، مع الالتزام بما ثبت عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم في كيفية أداء الغُسل، مثل غسل الكفين أولًا، ثم الفرج، ثم الوضوء، ثم تعميم الماء، وهي السنن التي يُستحب اتباعها ولا يُبطل الغُسل تركها.
وأشارت إلى أن فرائض الوضوء قد وردت بنص قرآني واضح، في قوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ”، مؤكدة أن هذا النص يرسخ أهمية الترتيب والدقة في أداء الطهارة، كما يوضح المنهجية القرآنية في تنظيم حياة المسلم اليومية من خلال الطهارة الظاهرة والباطنة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أهمية الوعي الفقهي بهذه المسائل، خاصة لدى النساء، داعية إلى تعلم أحكام الطهارة من مصادر موثوقة، مثل دار الإفتاء والجهات الدينية الرسمية، لتجنب الوقوع في أخطاء شرعية قد تؤثر على صحة العبادات وتفتح باب الوسوسة أو التشدد غير المشروع.





