الحوثيون يعلنون استهداف سفينة بالبحر الأحمر
كتب – ياسين عبد العزيز
أعلنت جماعة الحوثي اليمنية عن تنفيذ عملية استهداف جديدة طالت ناقلة بضائع في مياه البحر الأحمر، وأكدت أن السفينة أصبحت مهددة بالغرق نتيجة للهجوم، وذلك في بيان نقله تلفزيون القاهرة الإخبارية ضمن تغطية عاجلة مساء الإثنين، بينما لم تعلن حتى اللحظة أي جهة دولية تفاصيل مستقلة بشأن الحادث أو وضع السفينة أو هوية الطاقم.
عملية الراية السوداء: جيش الاحتلال الإسرائيلي يضرب موانئ يسيطر عليها الحوثيون
جاء هذا التطور في ظل استمرار الهجمات التي تشنها الجماعة على السفن المرتبطة بإسرائيل أو تلك التي تمر بمناطق نفوذهم في البحر الأحمر، وهو ما تسبب في تصاعد المخاوف لدى شركات الشحن العالمية وارتفاع تكاليف التأمين البحري، في ظل اتساع رقعة التوترات في الممرات الملاحية الاستراتيجية، خاصة قرب مضيق باب المندب.
وتزامن الإعلان الحوثي مع تصريحات للرئيس الإيراني المنتخب مسعود بزشكيان، الذي حذر من أن أي حرب جديدة في الشرق الأوسط ستؤدي إلى مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار، مشيراً إلى أن طهران لا تمانع استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة حول البرنامج النووي بشرط حصولها على ضمانات واضحة بعدم تكرار الهجمات الإسرائيلية، موضحاً أن أمن المنطقة لا يمكن عزله عن الوضع الإيراني الداخلي.
وقال بزشكيان إن بلاده لا ترفض العودة إلى طاولة الحوار مع واشنطن إذا التزمت الإدارة الأمريكية بمنع إسرائيل من القيام بأي اعتداءات جديدة، معتبراً أن أي تصعيد عسكري سيضر بالمصالح الأمريكية في المنطقة ولن يؤدي إلى حلول عملية، بل سيدفع المنطقة إلى مزيد من التصعيد، خصوصاً في ظل استمرار الحصار والعقوبات على إيران.
وأضاف أن بلاده مستعدة لإجراء مفاوضات بشأن التحقق من عناصر البرنامج النووي إذا توفرت بيئة دبلوماسية شفافة، وشدد على أن إيران لا تبحث عن مواجهة مفتوحة، لكنها لن تقبل بأن تُستهدف دون رد، وأوضح أن المفاوضات غير ممكنة في ظل التهديدات المستمرة التي تطلقها أطراف إقليمية ودولية.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً ميدانياً وسياسياً منذ أشهر، في ظل تواصل الحرب في غزة، وزيادة العمليات التي تنفذها جماعة الحوثي ضد السفن، إلى جانب التوترات الممتدة بين طهران وتل أبيب، وهو ما يجعل أي تحرك دولي باتجاه التهدئة مرتبطاً بمواقف الأطراف المتداخلة في أكثر من ملف.





