حوار مجتمعي شامل لتطوير المناطق الحرة وتحقيق التوازن الاقتصادي
كتب – ياسين عبد العزيز
أعلن المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، أن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بصدد إطلاق حوار مجتمعي واسع، يضم الجهات المعنية والمستثمرين وممثلي القطاعات الصناعية، وذلك بهدف تقييم وتطوير أداء المشروعات العاملة بنظام المناطق الحرة، والعمل على تعظيم إسهامها في دعم الاقتصاد القومي، وفتح مسارات تشاركية لضمان تفعيل السياسات الحكومية التي أقرتها الدولة مؤخرًا.
وزير الإسكان يتفقد مشروعات بني سويف الجديدة ويؤكد تعظيم الاستثمار
يأتي هذا التوجه في إطار الإصلاحات الهيكلية التي تتبناها الحكومة لتحسين مناخ الاستثمار وتطبيق قواعد المنافسة العادلة بين المشروعات المختلفة، حيث شدد الوزير على أن الهدف من الحوار هو ترسيخ مبادئ التنافسية والشفافية، وتعزيز التكامل بين المشروعات الحرة والمشروعات العاملة داخل النظام الاستثماري الداخلي، بما يحقق عدالة السوق ويدعم استقرار بيئة الأعمال.
أكد الوزير أن الحكومة تسعى لإتاحة فرص محددة للمشروعات الحرة للوصول إلى السوق المحلي، مع الالتزام بقواعد تكافؤ الفرص، وتطبيق معايير الحياد التنافسي والضريبي عند البيع داخل السوق المصرية، بما يضمن عدم حدوث أي خلل في توازن الأسواق، أو تفضيل جهة على أخرى دون مبرر، وهو ما أقره مجلس الوزراء ضمن حزمة قراراته الأخيرة المتعلقة بتنظيم الأنشطة الاقتصادية.
أوضح الوزير أن الحوار المجتمعي سيشمل دراسة دقيقة للآثار القانونية والمالية المترتبة على أي مقترحات أو توصيات قد تصدر عن المشاركين، مع التركيز على سبل ضبط منظومة الأسواق، والتوسع في مساهمة المشروعات الحرة في تقليل الاعتماد على الواردات، والمساعدة في تحقيق أهداف النمو المستهدف، لا سيما في القطاعات الإنتاجية والتصديرية.
لفت الوزير إلى أن الحوار سيُعد فرصة لإعادة النظر في بعض السياسات والإجراءات التنفيذية، والتأكد من مدى توافقها مع متطلبات السوق، ومتغيرات الاقتصاد العالمي، واحتياجات المستثمرين داخل مصر، خاصة في ظل التوجه العام نحو فتح قطاعات جديدة أمام الاستثمار، وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي بدلاً من الاستيراد.
أكد الوزير أن الهيئة العامة للاستثمار ستعمل على جمع كافة المقترحات التي ستطرح خلال الحوار، وإعداد تقرير مفصل يتم رفعه إلى مجلس الوزراء، يتضمن آليات تنفيذية قابلة للتطبيق، مع جدول زمني واضح، لضمان تحرك فعلي نحو تنفيذ مخرجات الحوار وتحويلها إلى سياسات تنظيمية واقعية تدعم أهداف الدولة في جذب الاستثمار، وزيادة النمو، وتوفير فرص العمل.





