ليبيا: اتفاقية عسكرية بين طرابلس وأنقرة.. وتصاعد التوتر بين قوات حفتر و “الدعم السريع”

مصادر – وكالات

وقّعت حكومة الوحدة الوطنية الليبية، اتفاقية تعاون عسكري مع تركيا تهدف إلى دعم وتطوير قدرات الجيش الليبي، في وقت تشهد فيه العاصمة طرابلس حالة من التوتر الأمني مع تحشيدات عسكرية متزايدة في محيطها.

الاتحاد الأوروبى

في المقابل، أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه العميق من تصاعد التوترات، داعيًا في بيان مشترك مع بعثته لدى ليبيا ودول الاتحاد الأعضاء إلى التهدئة العاجلة وتجنب أي تصعيد عسكري يهدد الاستقرار أو يعطل العملية السياسية.

وأكد البيان على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية المعمول بها، مشددًا على أهمية حل النزاعات عبر الوسائل السلمية، وضمان حماية المدنيين والمنشآت الحيوية بما يتماشى مع القانون الدولي الإنساني.

كما حمل الاتحاد الأوروبي الأطراف الليبية كامل المسؤولية عن أي خطوات قد تهدد السلام أو العملية السياسية، مشيرًا إلى دعمه الكامل للجهود التي تقودها الأمم المتحدة لاحتواء الموقف. ودعا البيان جميع الفرقاء الليبيين إلى الانخراط في حوار بنّاء لتفادي التصعيد.

بعثة الأمم المتحدة

في السياق ذاته، كانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قد طالبت سابقًا بـالانسحاب الفوري للقوات التي تم نشرها مؤخرًا في العاصمة، ودعت إلى الالتزام باتفاقات الهدنة وخطط التهدئة التي وضعتها لجنتا الترتيبات الأمنية والعسكرية، وبدعم أممي مستمر.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصريحات لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ألمح فيها إلى اللجوء إلى الحسم العسكري لإنهاء نفوذ جهاز الردع داخل العاصمة، وسط مطالبات بتسليم المطلوبين وسحب السلاح من الكيانات المسلحة.

تصاعد التوتر بين قوات حفتر و”الدعم السريع”

في سياق إقليمي متصل بالتطورات الأمنية في ليبيا والسودان، تشتعل الخلافات بين المشير خليفة حفتر، قائد “الجيش الوطني الليبي”، وقوات الدعم السريع السودانية بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وذلك بحسب تقارير إعلامية ومصادر ميدانية.

ويأتي هذا التوتر بعد مرحلة من التعاون غير المعلن بين الجانبين، خاصة في المناطق الحدودية جنوب ليبيا، والتي كانت تُستخدم كخطوط دعم لوجستي وتبادل للمصالح العسكرية والاقتصادية.

مصادر محلية في الجنوب الليبي كشفت عن تباين في المصالح وخلافات حول النفوذ والانتشار العسكري، خصوصًا بعد التحركات الأخيرة لقوات حفتر في مناطق استراتيجية قريبة من الحدود مع السودان وتشاد، بالتزامن مع تغيرات ميدانية في الصراع السوداني الداخلي.

تضارب المصالح وتزايد الضغوط الإقليمية والدولية

ويرى مراقبون أن التحالفات غير الرسمية التي نشأت خلال السنوات الماضية بين بعض القوى الليبية وقوات الدعم السريع، قد بدأت في الانهيار بفعل تضارب المصالح وتزايد الضغوط الإقليمية والدولية.

ويأتي ذلك وسط تحركات ميدانية متزامنة في الجنوب الليبي، بما فيها عمليات عسكرية في جبال تيبستي تنفذها وحدات تابعة للقيادة العامة، وهو ما يعزز احتمالات إعادة رسم خارطة النفوذ في المنطقة الحدودية.

طالع المزيد:

زر الذهاب إلى الأعلى