السيسي يبحث مع قادة أفارقة دعم التعاون المشترك

كتب – ياسين عبد العزيز

عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي سلسلة من اللقاءات الثنائية، على هامش مشاركته في القمة التنسيقية السابعة للاتحاد الأفريقي، شملت رئيس موريتانيا محمد ولد الشيخ الغزواني، ورئيس الجابون بريس أوليجي نجيما، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ورئيس النيجر الأسبق محمد إيسوفو، بصفته رائد منطقة التجارة الحرة القارية، حيث ناقش معهم ملفات الأمن والتنمية والتكامل الاقتصادي في القارة.

السيسي يؤكد التزام مصر بتسريع تنفيذ أجندة أفريقيا

واستعرض الرئيس مع القادة سبل تفعيل آليات العمل المشترك في ضوء التحديات التي تواجه القارة، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يتطلب تنسيقًا متواصلًا، ودعمًا سياسيًا وتنفيذيًا من جميع الأطراف، خصوصًا في ظل التداخل بين الأزمات الأمنية والتحديات الاقتصادية، كما شدد على أهمية تحويل الاتفاقيات القارية إلى مشروعات ملموسة على الأرض.

وأعرب الرئيس خلال لقاءه مع نظيره الموريتاني عن تقدير مصر للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين، مؤكدًا أهمية البناء على النجاحات المشتركة في الملفات الإقليمية، ودفع التعاون في مجالات البنية التحتية والتعليم والطاقة، كما ناقش الطرفان تطورات الأوضاع في الساحل الأفريقي، وسبل مواجهة التهديدات الأمنية المتنامية، خاصة تلك المتعلقة بالإرهاب والتهريب والهجرة غير الشرعية.

وفي اجتماعه مع رئيس الجابون، بحث الرئيسان فرص تعزيز العلاقات الثنائية في ضوء التحديات المشتركة، واتفقا على أهمية التنسيق داخل مؤسسات الاتحاد الأفريقي، والعمل على دعم مبادرات التكامل الاقتصادي، وتوسيع مجالات التعاون في مجالات الصحة، والتدريب الفني، وتحقيق الأمن الغذائي.

أما اللقاء مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، فقد تناول الوضع الليبي بشكل مباشر، حيث شدد السيسي على موقف مصر الثابت بدعم وحدة ليبيا واستقرارها، وضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تضمن أمن البلاد، واستعادة مؤسساتها، والحفاظ على وحدتها الوطنية، كما تم بحث جهود تأمين الحدود وتعزيز التعاون الأمني لمواجهة التنظيمات المسلحة والأنشطة غير المشروعة.

وفي لقائه مع محمد إيسوفو، رائد منطقة التجارة الحرة القارية، أكد السيسي أهمية الإسراع في استكمال متطلبات تفعيل المنطقة، وتنفيذ مشروعات البنية التحتية المرتبطة بها، لتعزيز فرص الاندماج التجاري بين دول القارة، وتسهيل حركة السلع والخدمات، مشددًا على أن مصر تدعم بقوة هذا المشروع باعتباره خطوة ضرورية لتحقيق التنمية الشاملة والعدالة الاقتصادية بين الشعوب الأفريقية.

وعكست اللقاءات توافقًا واسعًا على ضرورة تكثيف التنسيق المشترك لمواجهة الأزمات التي تؤثر على استقرار القارة، والعمل على خلق بيئة سياسية وأمنية واقتصادية مواتية للنهوض الجماعي، وفتح المجال أمام مشروعات مشتركة تدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة وفق أولويات كل دولة، مع التأكيد على أهمية التضامن القاري ومواصلة العمل ضمن إطار الاتحاد الأفريقي بآليات أكثر مرونة وفعالية.

زر الذهاب إلى الأعلى