انهيار عقار قديم في الإسكندرية يودي بحياة شقيقين

كتب – ياسين عبد العزيز

أسفر انهيار عقار سكني قديم بمنطقة العطارين في حي وسط الإسكندرية عن وفاة شقيقين وإصابة 6 أشخاص آخرين، بعد أن سقط المبنى بالكامل فوق رؤوس السكان والمتواجدين بالمحال أسفله، مما أدى إلى تحطم 14 محلًا تجاريًا وتدمير سيارة كانت أسفل المبنى، وسط تحركات عاجلة من الجهات التنفيذية والأمنية للتعامل مع تداعيات الحادث.

انهيار عقار في مدينة الرياض بكفر الشيخ ومصرع وإصابة أشخاص

وانتقلت الأجهزة الأمنية وقوات الحماية المدنية إلى موقع العقار المنهار فور تلقي البلاغ، وتمكنت من انتشال جثتي المتوفيين ونقل المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج، حيث وُصفت حالتهم بالمستقرة، بينما تم نقل الجثامين إلى المشرحة، واستمرت فرق الإنقاذ في عمليات رفع الأنقاض والبحث عن أية آثار أخرى أو مصابين محتملين.

وكشفت المعاينة المبدئية أن العقار المنهار يقع على مساحة 300 متر، ويتكون من طابق أرضي وأربعة طوابق علوية، يضم كل طابق ثلاث شقق، عدا الطابق الأخير الذي يحتوي على شقتين، كما يضم 14 محلًا تجاريًا مخصصة لبيع قطع غيار السيارات، وتبين أن العقار صادر بشأنه قرار إزالة يحمل رقم 103 لسنة 1993، يقضي بهدم الدور الرابع والجزء الخاص بالدور الخامس مع ترميم باقي المبنى، إلا أن القرار لم يُنفذ طوال السنوات الماضية.

وانتقل محافظ الإسكندرية اللواء أحمد خالد حسن سعيد إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، بصحبة قيادات مديرية الأمن، وقوات الدفاع المدني، ورئيس حي وسط، وعدد من مسؤولي الأجهزة التنفيذية، حيث تابع المحافظ عمليات رفع الأنقاض ووجّه بتوفير الرعاية الطبية العاجلة للمصابين، وتكليف لجنة هندسية بفحص ملف العقار والتحقيق في أسباب الانهيار ومدى التزام الجهات المعنية بتنفيذ قرارات الإزالة السابقة.

وأكد رئيس حي وسط أن العقار يقع عند ناصية شارعي الخديوي وصلاح الدين، ويحتوي على ست وحدات سكنية إلى جانب الأنشطة التجارية بالدور الأرضي، وأشار إلى أن العقار مأهول بالسكان، رغم حالته الإنشائية المتدهورة، موضحًا أن القرار الصادر بحق المبنى يعود إلى أكثر من 30 عامًا، دون أن تُتخذ الإجراءات الكافية لتنفيذه.

وشدد المحافظ على ضرورة إجراء مراجعة عاجلة لكافة العقارات القديمة في نطاق حي وسط، للتأكد من سلامتها الإنشائية وتنفيذ قرارات الإزالة أو الترميم فورًا لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث، مشيرًا إلى أن المحافظة ستتحمل نفقات علاج المصابين، إلى جانب دعم أسر المتوفين وتوفير أماكن بديلة للمتضررين من سكان العقار.

زر الذهاب إلى الأعلى