وزير الثقافة يؤكد أهمية التكامل بين الثقافة والدبلوماسية الدولية

كتب – ياسين عبد العزيز

استقبل وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو مجموعة من السفراء المرشحين لتولي مناصب التمثيل الدبلوماسي لجمهورية مصر العربية في عدد من الدول، وذلك خلال لقاء رسمي أُقيم بمقر وزارة الخارجية بالعاصمة الإدارية، ضمن البرنامج التدريبي المعد لهم قبيل مباشرة مهامهم الجديدة، بالتعاون مع وزارة الخارجية والهجرة.

وزير الثقافة ومحافظ الفيوم يفتتحان الدورة الأولى لمعرض الفيوم للكتاب 

بدأ الوزير اللقاء بالتأكيد على أهمية الدور المحوري الذي يلعبه السفراء في تمثيل الدولة المصرية بالخارج، مشيراً إلى أنهم يمثلون واجهة البلاد في المحافل الدولية، ويضطلعون بمسؤولية نقل صورة حقيقية عن حضارة مصر وثقافتها أمام شعوب العالم، بما يعزز من مكانة الدولة على المستوى الثقافي والمعرفي.

واستعرض الوزير خلال اللقاء أبرز ملامح التنوع الثقافي المصري، موضحاً أن ثراء النسيج الاجتماعي المصري وتعدد روافده التاريخية والثقافية ينعكس في التراث الشعبي والفنون المعاصرة، مشدداً على أن هذا التنوع يشكل نقطة قوة في الجهود الرامية إلى تعزيز الصورة الذهنية لمصر بالخارج.

وتطرق الوزير إلى ضرورة دعم التوازن والتكامل بين الجهد الدبلوماسي الرسمي والنشاط الثقافي، مشيراً إلى أن أي تحرك خارجي يجب أن يتضمن بعداً ثقافياً واضحاً يبرز الهوية المصرية، ويعكس ما تتميز به من فنون وآداب ومعارف. وأوضح أن هذه السياسة الثقافية تسهم في تكوين بيئة داعمة للسياسة الخارجية المصرية، وتساعد على بناء علاقات متوازنة مع مختلف الدول.

وأشار إلى أن وزارة الثقافة منفتحة تماماً على التعاون مع البعثات الدبلوماسية في جميع أنحاء العالم، ومستعدة لدعم أي مبادرة تسهم في تعزيز التواصل الثقافي الدولي، سواء عبر المعارض أو العروض الفنية أو الندوات الفكرية، أو من خلال التبادل الثقافي والمؤتمرات العالمية التي تستعرض مساهمات مصر في الفنون والعلوم والآداب.

وأعرب الوزير عن ثقته في قدرة السفراء الجدد على تمثيل مصر بالشكل الذي يليق بها، خاصة في ظل ما يشهده المشهد الثقافي من تطور ملموس وإنتاج متنوع يعبر عن طاقات المجتمع المصري، مؤكداً أن التفاعل الثقافي مع الشعوب الأخرى بات أداة رئيسية في تعزيز مكانة الدول وتشكيل سياساتها الخارجية.

وفي ختام اللقاء، جدد الوزير دعوته إلى اعتبار الثقافة جسرًا دائمًا للتقارب بين الشعوب، مؤكداً أن التواصل الثقافي الحقيقي يبني العلاقات على أسس التفاهم والاحترام المتبادل، ويدعم قيم السلام والتعايش المشترك.

زر الذهاب إلى الأعلى