إيران: لا مفاوضات نووية جديدة ما لم تتخلَّ أوروبا عن سياسة التهديد

وكالات – مصادر

أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن استئناف المفاوضات النووية مرهون بجدية الأطراف الأوروبية واستعدادها للتوصل إلى اتفاق “عادل ومتوازن”، مشددًا على أن طهران لن تنخرط في أي جولة جديدة من المحادثات في ظل استمرار سياسة التهديد والضغط.

تصريحات عراقجى

وفي تصريحات نقلتها وكالة أنباء “مهر” الإيرانية اليوم الجمعة، دعا عراقجي دول الترويكا الأوروبية (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) إلى التصرف بمسؤولية، والتخلي عن استخدام آلية “العودة السريعة” للعقوبات، واصفًا إياها بأنها غير قانونية وغير أخلاقية.

وأوضح عراقجي أن الولايات المتحدة هي من انسحبت من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بوساطة أوروبية، وليست إيران، وهي أيضًا من غادرت طاولة المفاوضات في يونيو الماضي واختارت الحل العسكري، على حد تعبيره.

وفي منشور على منصة “إكس”، أشار الوزير الإيراني إلى مشاركته في مؤتمر مرئي مشترك جمعه بوزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا، إضافة إلى الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي. وأكد خلاله أن أي مفاوضات مقبلة يجب أن تقوم على أساس من العدالة والتوازن، لا على التهديدات.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد اعتبر في وقت سابق أن تلويح الأوروبيين باستخدام آلية “العودة السريعة” للعقوبات لا يستند إلى أي شرعية قانونية أو سياسية، مؤكدًا أن تلك التحركات تهدف فقط لممارسة الضغط على طهران.

تعثر المفاوضات وتصاعد التوترات

تأتي هذه التصريحات في سياق تصعيد حاد شهدته المنطقة خلال الأسابيع الماضية، بعد انهيار مسار المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، والتي كانت تُجرى بوساطة عمانية. قاد تلك المحادثات، التي شملت خمس جولات، عباس عراقجي من الجانب الإيراني، وستيف ويتكوف مبعوث إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الجانب الأمريكي.

لكن العملية توقفت إثر سلسلة من الهجمات الإسرائيلية بدأت في 13 يونيو، استهدفت منشآت عسكرية ونووية إيرانية بالإضافة إلى مناطق سكنية، واستمرت على مدار 12 يومًا. وردًا على ذلك، شنت الولايات المتحدة في 22 يونيو ضربات جوية استهدفت مواقع نووية إيرانية في نطنز وفردو وأصفهان.

رد عسكري إيراني واسع

وجّهت طهران ردًا عسكريًا موسّعًا، حيث نفذت قوات الجو-فضاء التابعة للحرس الثوري عملية “الوعد الصادق 3″، التي تضمنت 22 موجة من الصواريخ استهدفت مواقع في إسرائيل، وأسفرت عن خسائر كبيرة بحسب الرواية الإيرانية.

كما أطلقت إيران صواريخ باتجاه قاعدة “العديد” الأمريكية في قطر، وهي أكبر قاعدة أمريكية في غرب آسيا، في تصعيد خطير رُدّ عليه بتحركات دولية مكثفة لاحتواء التوتر.

طالع المزيد:

الاستراتيجية الإيرانية ومفاجأة السابع من أكتوبر: ستار دخاني لتحقيق اختراق نووي

زر الذهاب إلى الأعلى