ترامب يهدد بسحب الجنسية الأمريكية من ماسك وممداني
كتب – ياسين عبد العزيز
أثار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب موجة من الجدل بعد إطلاقه سلسلة من التصريحات استهدفت شخصيات معروفة من بينها رجل الأعمال إيلون ماسك، والسياسي المسلم زهران ممداني، والإعلامية روزي أودونيل، حيث لمح في حديثه إلى إمكانية سحب الجنسية الأمريكية من هؤلاء الثلاثة، وهو ما دفع شبكة “CNN” الأمريكية إلى تناول هذا الموضوع من منظور قانوني وتحليل دستوري دقيق لتحديد حدود سلطة الرئيس في مثل هذه القضايا.
حاكمة نيويورك تحذر ترامب من هجمات المسيرات خلال فعاليات كأس العالم
اتهم ترامب خلال تصريحاته إيلون ماسك بأنه لا يستحق البقاء في الولايات المتحدة، وأكد أنه يدرس ترحيله إلى جنوب أفريقيا، وهدد زهران ممداني المرشح الديمقراطي الأبرز لمنصب عمدة نيويورك بالاعتقال، بينما صرح علنًا عبر منصاته الاجتماعية أنه يفكر في تجريد روزي أودونيل من جنسيتها، تزامنًا مع إعلان إدارته عن نية توسيع استخدام ما يعرف بإجراءات إسقاط الجنسية التي تعتبر من أكثر الإجراءات القانونية تعقيدًا ونُدرة في التطبيق في النظام القضائي الأمريكي.
نقلت الشبكة عن خبراء قانونيين تأكيدهم أن سحب الجنسية الأمريكية لا يمكن أن يتم بقرار رئاسي، بل هو إجراء قضائي معقد يخضع لشروط صارمة، ويوجب على الحكومة تقديم أدلة قاطعة تؤكد أن الشخص المعني قد حصل على الجنسية بوسائل غير قانونية أو عبر تحريف متعمد لمعلومات أساسية، وهي حالات نادرة تاريخيًا واستُخدمت في الغالب ضد مجرمي حرب سابقين من بينهم عناصر نازية.
أوضح مظفر تشيشتي عضو معهد سياسات الهجرة في واشنطن أن الرئيس، حتى لو أعاد انتخابه، لا يملك صلاحية تنفيذية مباشرة لسحب جنسية أي شخص، وقال إن المحكمة الفيدرالية وحدها المخولة بالنظر في دعاوى إسقاط الجنسية، ويقع عبء الإثبات الكامل على عاتق الحكومة، مضيفًا أن فرص نجاح هذه القضايا أمام المحاكم تظل ضئيلة بسبب الشروط الصارمة والإجراءات المعقدة المرتبطة بها.
أكد تقرير “CNN” أن روزي أودونيل مولودة في نيويورك، ما يجعل سحب جنسيتها غير قابل للتطبيق قانونًا حتى لو ارتكبت أي فعل مثير للجدل، لأن القانون الأمريكي يمنع إسقاط الجنسية عن أي شخص وُلد على الأراضي الأمريكية، إلا في حال التخلي عنها طواعية، أو في حال الوفاة، بحسب المحامي المتخصص في قضايا الهجرة ماثيو هوبوك، الذي أوضح أن الدستور الأمريكي يمنح حصانة قوية للمواطنين ضد فقدان الجنسية بالإكراه، مضيفًا أن أي قانون مستقبلي في هذا الشأن سيصطدم بتفسير المحكمة العليا التي سبق أن اعتبرت مثل هذه القوانين غير دستورية.





