الاحتلال يواصل القصف وسقوط شهداء في غزة ودير البلح
كتب – ياسين عبد العزيز
استشهد أربعة فلسطينيين وأُصيب آخرون اليوم جراء غارات جوية شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة في قطاع غزة، حيث طالت الغارات مدينتي غزة ودير البلح وأسفرت عن سقوط ضحايا جدد وسط استمرار القصف والتجويع، وتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق، وتزايد عدد المفقودين في ظل تصعيد يومي لا يعرف التوقف منذ أكثر من تسعة أشهر متواصلة.
جيش الاحتلال يعلن اعتراض صاروخ أطلق من غزة
ورصدت وكالة الأنباء الفلسطينية تفاصيل القصف الإسرائيلي، مشيرة إلى أن طائرة مسيّرة استهدفت تجمعًا من المواطنين في منطقة الصحابة بحي الدرج شرقي مدينة غزة ما أدى إلى استشهاد مواطنين اثنين وإصابة آخرين بجروح وصفت بالمتفاوتة، كما شن الطيران الحربي غارة على مركبة نقل مدنية في منطقة البركة جنوب دير البلح وسط القطاع، ما أسفر عن استشهاد فلسطينيين آخرين، فيما تسبب قصف قرب نقطة لتوزيع المساعدات الإنسانية على شارع صلاح الدين جنوب وادي غزة في مقتل مدني كان بانتظار المساعدات.
وتتزامن هذه الغارات مع استمرار العدوان العسكري الإسرائيلي الذي بدأ في السابع من أكتوبر عام 2023، والذي خلف حتى الآن أكثر من مئتي ألف شهيد وجريح غالبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من تسعة آلاف مفقود، في ظل انهيار شبه تام للبنية التحتية، وتدمير المرافق الصحية والتعليمية والخدمية، وتوقف حركة الإمدادات الإنسانية التي أدت إلى تفشي المجاعة في أنحاء متعددة من القطاع.
وأكدت المصادر أن قوات الاحتلال تستمر في فرض حصار مشدد على مناطق واسعة داخل القطاع، وتمنع دخول الوقود والمساعدات الطبية والغذائية، وهو ما أدى إلى تزايد أعداد الوفيات نتيجة الجوع ونقص الأدوية، خصوصًا في المناطق الجنوبية والوسطى حيث يتواجد مئات الآلاف من النازحين في مراكز إيواء متهالكة لا تتوفر فيها أدنى مقومات الحياة.
وشهد قطاع غزة في الأشهر الماضية تصعيدًا متكررًا من قبل القوات الإسرائيلية، شمل استخدام الطائرات الحربية والمسيّرة والمدفعية الثقيلة، واستهداف متكرر لمراكز الإيواء والمستشفيات والمناطق السكنية والأسواق الشعبية، ما تسبب في دمار هائل في الأحياء السكنية وارتفاع غير مسبوق في أعداد الضحايا، كما خلّف هذا التصعيد أزمة إنسانية حادة يعاني منها نحو مليونَي فلسطيني داخل القطاع المحاصر.





