منع راغب علامة من الغناء في مصر واستدعاءه للتحقيق
كتب – ياسين عبد العزيز
أصدرت نقابة المهن الموسيقية قراراً رسمياً بمنع الفنان اللبناني راغب علامة من الغناء داخل الأراضي المصرية، مع استدعائه للتحقيق بعد تصرفات وصفت بأنها مخالفة للعادات والتقاليد، وذلك خلال مشاركته الأخيرة في أحد الحفلات التي أُقيمت داخل منشأة سياحية شهيرة بالقاهرة، مما أثار حالة من الجدل والغضب الواسع في الأوساط الفنية والشعبية.
المهن الموسيقية: التحقيق مع الليثي والبحراوي بسبب تجاوزات مهنية
بدأت النقابة بقيادة الفنان مصطفى كامل بمتابعة وقائع الحفل عن كثب، حيث قال النقيب في بيان صحفي مطول إن ما جرى يمثل سلوكاً غريباً ومرفوضاً لا يمت بصلة للقيم الفنية التي تربى عليها الجمهور المصري، وأكد أن ما تم تداوله من مشاهد اعتبره خروجاً عن النص وتجاوزاً غير مقبول لمبادئ المجتمع المصري، وهو ما لن يتم السكوت عليه بأي شكل.
واعتبر كامل أن مصر بتاريخها الفني العريق لا تحتمل مثل هذه الإشارات التي وصفها بغير المنضبطة والتي لا تعبر سوى عن انحدار في الذوق والمضمون، رافضاً أن تتحول المسارح المصرية إلى منصات لسلوكيات تتنافى مع رسالة الفن وأخلاقياته.
وأشار مصطفى كامل إلى أنه أرسل دعوة رسمية لاستدعاء راغب علامة إلى مقر النقابة من أجل التحقيق المباشر معه فيما بدر منه من تصرفات اعتبرها متعمدة ومخططاً لها، مؤكداً أن التصريح الممنوح له بالغناء قد تم وقفه إلى حين مثوله شخصياً أمام لجنة التحقيق، وأن النقابة لن تتهاون مع أي خروقات مستقبلية تمس المجتمع المصري، أو تُسيء لصورته الثقافية والفنية.
كما خاطبت النقابة غرفة المنشآت السياحية لعقد اجتماع عاجل مع مسؤوليها، وذلك لمساءلة صاحب المنشأة التي استضافت الحفل، حيث اعتبر مصطفى كامل أن السماح بهذا النوع من الأداء يعد بمثابة مشاركة ضمنية في تجاوز واضح لكل الثوابت الوطنية والاجتماعية، ما يستدعي التنسيق الكامل لاتخاذ إجراءات حاسمة تحفظ احترام الذوق العام وتمنع تكرار تلك المشاهد مستقبلاً.
وأكد نقيب الموسيقيين احترامه الكامل لشعب لبنان ولكل رموزه الفنية، مشدداً في الوقت نفسه على أن السيادة الفنية داخل مصر لن يُسمح بتجاوزها تحت أي ظرف، خاصة أن القاهرة كانت وما زالت معقل الفن الرفيع الذي يحمل رسالة، وليس استعراضات سطحية تُثير الجدل والرأي العام.
وشددت النقابة على التزامها التام بالحفاظ على الهوية الفنية المصرية، مشيرة إلى أن جميع الفنانين العرب والأجانب الذين يرغبون في العمل بمصر عليهم احترام قوانينها وقيمها الأخلاقية والثقافية، مؤكدة أن أبوابها ستظل مفتوحة لكل من يلتزم بهذه القواعد.





