جامبيا تعلن حالة طوارئ صحية بعد تسجيل أول إصابة مؤكدة بجدري القرود

كتب – ياسين عبد العزيز

أعلنت سلطات جمهورية جامبيا رفع درجة التأهب الصحي على مستوى البلاد بعد تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس جدري القرود المعروف علمياً باسم “إمبوكس”، حيث جاء الإعلان الرسمي من وزارة الصحة اليوم الأربعاء بعد تأكيد الإصابة عبر نظام المراقبة الوبائية الروتينية.

الصحة العالمية تعلن ارتفاع إصابات جدري القرود بأوغندا

وأوضحت الوزارة أن تسجيل إصابة واحدة فقط في دولة لم تشهد في السابق تفشياً نشطاً للفيروس يستوجب تفعيل خطة الاستجابة الفورية ووضع كافة الأجهزة المعنية في حالة استعداد دائم.

وشدد البيان الصادر عن وزارة الصحة الجامبية على أن الفرق الطبية المختصة باشرت فوراً إجراءات التقصي الوبائي في محيط الحالة المصابة مع بدء عملية تتبع المخالطين، وذلك بهدف احتواء الفيروس ومنع انتقال العدوى.

وجاء الإعلان في توقيت حرج يشهد فيه غرب إفريقيا زيادة ملحوظة في عدد حالات الإصابة في عدة دول مجاورة مثل غينيا وليبيريا، مما يثير المخاوف من تحول الفيروس إلى تهديد صحي إقليمي يتطلب تعاوناً عابراً للحدود في مجالات الفحص والرصد والتوعية المجتمعية.

ويعد جدري القرود من الأمراض الفيروسية المعدية التي تتشابه أعراضها في مراحلها الأولى مع الجدري التقليدي، وتبدأ بارتفاع في درجة الحرارة وآلام في الجسم يعقبها ظهور آفات جلدية تسمى الحويصلات، وغالباً ما يكون الانتقال من خلال المخالطة المباشرة لإفرازات المصاب أو أدواته الشخصية أو الحيوانات المصابة، ويُعتبر الأطفال وكبار السن وذوو المناعة الضعيفة من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية في حال الإصابة.

وكان الفيروس قد تم اكتشافه لأول مرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية عام 1970، وظل لفترة طويلة محدود الانتشار داخل عشر دول فقط في إفريقيا، قبل أن يشهد تحوراً وانتشاراً على نطاق عالمي اعتباراً من مايو 2022، حيث وصل إلى أوروبا وأمريكا اللاتينية وأجزاء من آسيا، وتعمل منظمة الصحة العالمية حالياً بالتعاون مع الدول المعنية لتوفير أدوات الفحص والدعم اللوجستي للمناطق المتأثرة.

وتسعى الحكومة الجامبية من خلال إعلان التأهب إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي وتشجيع المواطنين على الإبلاغ الفوري عن الأعراض المشتبهة وتجنب السلوكيات المحفوفة بالمخاطر الصحية، كما تم التوجيه بزيادة عدد الفرق الطبية في مراكز الحجر والمنافذ الحدودية، وتشديد إجراءات الفحص في المطارات والمعابر البرية، مع إطلاق حملات إعلامية لتوضيح طرق الوقاية وأساليب انتقال الفيروس، وذلك في إطار استراتيجية احتواء مبكر تقي البلاد من الدخول في موجة تفشٍ واسعة كما حدث في دول أخرى بالمنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى