حماس تشترط آلية أممية لإدخال المساعدات ضمن ردها على وقف إطلاق النار

كتب – ياسين عبد العزيز

قدّمت حركة حماس ردًا أوليًا على المقترح المطروح لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية نقلًا عن مصادر أمنية مطلعة، حيث أبدت الحركة موقفًا مبدئيًا مشروطًا بالموافقة على إدخال المساعدات الإنسانية عبر خطة تديرها الأمم المتحدة بشكل حصري.

حماس ترفض مناقشة تفاصيل الإفراج عن المحتجزين فى غزة

وتجنّبت الحركة القبول بأي صيغة تسمح لإسرائيل بالتحكم في توزيع الإمدادات أو التدخل في مساراتها، وهو ما يعكس تمسكها بوجود ضمانات دولية تضمن حياد عملية الدعم الإنساني واستبعاد أي استغلال سياسي أو عسكري محتمل.

وتزامن هذا الموقف مع استمرار مفاوضات غير مباشرة بين الأطراف المعنية بوساطة إقليمية ودولية تهدف إلى إنهاء الحرب التي طال أمدها منذ أشهر، وتسببت في دمار واسع ونزوح مئات الآلاف داخل قطاع غزة، وتكثفت التحركات الدبلوماسية خلال الساعات الأخيرة لمحاولة تقريب وجهات النظر ودفع الطرفين إلى التوصل لاتفاق شامل يسمح بوقف دائم للعمليات العسكرية وتسهيل دخول المساعدات والاحتياجات الأساسية إلى المناطق المنكوبة.

وركز رد حركة حماس على الجانب الإنساني، معتبرة أن أي اتفاق لا يضمن آلية واضحة وعادلة لإغاثة السكان لن يكون مجديًا على المدى الطويل.

وأوضحت مصادر إعلامية عبرية أن حماس أبلغت الوسطاء برفضها لأي تدخل إسرائيلي مباشر في تنسيق وصول الشحنات الطبية والغذائية، مؤكدة أن المطلوب هو إشراف دولي كامل لضمان الشفافية والاستقلالية في توزيع المساعدات، خاصة في ظل أزمة الثقة القائمة مع الجانب الإسرائيلي.

ويُعتبر هذا الرد بمثابة أول مؤشر رسمي من الحركة على موقفها من المبادرة الحالية، في وقت ما تزال فيه إسرائيل تدرس تفاصيل الرد وتقييم مدى إمكانية البناء عليه للوصول إلى تفاهم نهائي، وبينما لم تُعلن إسرائيل حتى الآن عن موقف رسمي من مقترح حماس، إلا أن دوائر سياسية وعسكرية بدأت فعليًا في تحليل الرد من حيث التوقيت والمضمون والدوافع، وسط توقعات بعودة جولات التفاوض خلال الأيام المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى