ساندرز يقود حراكاً ديمقراطياً متصاعداً ضد صفقات تسليح إسرائيل

كتب: ياسين عبد العزيز

يقود السيناتور الأمريكي المستقل بيرني ساندرز معارضة قوية داخل مجلس الشيوخ الأمريكي ضد صفقات تسليح إسرائيل، حيث نجح في حشد 40 صوتاً لصالح قراره الرامي لوقف تزويد تل أبيب بأسلحة جديدة، مسجلاً بذلك قفزة نوعية في عدد الداعمين مقارنة بـ14 صوتاً فقط خلال التصويت السابق في أبريل الماضي.

هيئة الدواء المصرية تحصل على عضوية دستور الأدوية الأمريكي

أكد ساندرز في مقابلة مع مجلة بوليتيكو تصاعد نفوذ توجهه داخل الكتلة الديمقراطية، مشيراً إلى تفوقه العددي على مواقف زعيم الأقلية تشاك شومر في هذا الملف، معتبراً أن هذا الزخم المتنامي يبعث برسالة واضحة للقيادة الإسرائيلية بعدم إمكانية الاعتماد مستقبلاً على دعم أمريكي غير مشروط للحملات العسكرية.

يرى حلفاء ساندرز أن الضغوط المتزايدة تعكس تحولاً في قناعات المشرعين، رغم استمرار تمرير صفقات الأسلحة بدعم جمهوري وبعض الديمقراطيين، حيث يرى هؤلاء أن حكومة بنيامين نتنياهو بحاجة لضبط تصرفاتها، وإن اختلف البعض حول جدوى الأداة التشريعية التي يستخدمها ساندرز لتحقيق هذه التغييرات السياسية.

أرجع تقرير بوليتيكو انضمام العديد من المشرعين حديثاً لمعسكر المعارضين لصفقات الأسلحة إلى تداعيات حرب إيران ومخاطر التصعيد الإقليمي، وليس فقط تأثراً بمواقف ساندرز، بينما أشاد السيناتور بيتر ويلش بالدور الصريح والمؤثر الذي لعبه ساندرز في قيادة هذا الملف منذ بدايته.

أوضح ساندرز أن تحركه لا يعتمد على ممارسة ضغوط مباشرة على زملائه، بل يستند إلى استجابة المشرعين لنبض الشارع الأمريكي، حيث يتلقى الديمقراطيون تساؤلات ملحة من ناخبيهم حول جدوى الإنفاق العسكري الضخم على إسرائيل في ظل تراجع القدرة على تمويل الرعاية الصحية والإسكان داخل الولايات المتحدة.

أشار السيناتور الأمريكي إلى النفوذ الواسع لجماعة الضغط “أيباك” التي تمتلك موارد مالية ضخمة لدعم الحملات الانتخابية، مؤكداً أن مواجهتها تعد تحدياً كبيراً للديمقراطيين، إلا أنهم باتوا يرجحون مصلحة وتوجهات ناخبيهم في الداخل، رافضاً اتهامات معاداة السامية التي تُوجه لمعارضي سياسات نتنياهو، واصفاً إياها بالأيديولوجية البشعة.

ختم ساندرز تصريحاته بالتأكيد على عزمه الاستمرار في إجبار المجلس على التصويت ضد صفقات الأسلحة مستقبلاً، متوقعاً حدوث انشقاقات أكبر داخل الحزب الجمهوري وتزايد الأصوات المعارضة داخل الكتلة الديمقراطية، مما يشير إلى مرحلة جديدة من إعادة تقييم العلاقات العسكرية بين واشنطن وتل أبيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى