خبير تقنيات يفجّر هذه القضية: هل تطوّر أمريكا إنترنت بديل لإعادة تشكيل النظام العالمي؟

كتب: على طه

يتوقع الخبير التقنى والإعلامى باسم صلاح، سيناريو تقوم فيه الولايات المتحدة الأمريكية، بإطلاق نظام بديل لنظام الإنترنت الحالى، وذلك فى إطار سعيها – من وجهة نظرها – للحفاظ على سيطرتها على العالم، والحفاظ على أمنها القومى، وتحقيق أهدافها فى إعادة تشكيل النظام العالمى.

باسم صلاح
باسم صلاح

وفى تصريحات خاصة لـ “موقع بيان الإخبارى، يكشف “صلاح” عن السيناريو المستقبلى الذى يتوقعه فى هذا الشأن، فيقول:

شهد العالم خلال العقود الأخيرة تحولاً جذرياً بفعل انتشار الإنترنت، الذي أصبح عصب الحياة الاقتصادية، والإدارية، والعسكرية، والاجتماعية للبشر.

ويواصل صلاح: سبق لى منذ أكثر من 8 أعوام، وقبل ظهور وتطور الذكاء الاصطناعي، وأيضاً قبل انتشار التهديدات السيبرانية التي باتت تهدد كبريات شركات الإنترنت نفسها، حذرت في عدة فيديوهات منشورة إلى إمكانية قيام الولايات المتحدة، ممثلة في وكالة “دربا DARPA” بقطع الإنترنت الحالي وإطلاق نظام بديل يضمن لها الهيمنة المطلقة على تدفق المعلومات العالمي.
وقد بنيت تنبؤاتي هذه على عدة عوامل واقعية وليست من الخيال وهذه التنبؤات كالتالي:

أولاً: DARPA والإنترنت.. من البداية إلى السيطرة

وكالة DARPA هي المؤسس الفعلي للإنترنت، حين أطلقت مشروع ARPANET في الستينيات، الذي تطور لاحقاً إلى شبكة الإنترنت العالمية، ورغم انتشار الشبكة دولياً، ظلت البنية التحتية الأساسية تحت سيطرة كيانات أمريكية.

ثانياً: مؤشرات على تطوير DARPA لنظام بديل مغلق

توجد مشاريع متعددة تُشير إلى تحرك DARPA نحو إنشاء نظام اتصالات مستقل، منها:
– مشروع Mosaic Warfare:
وهو نظام عسكري شبكي قائم على الذكاء الاصطناعي.

– الاتصالات الكمومية:
وهي لتأمين قنوات اتصال غير قابلة للاختراق.

– مشروع BRASS:
وهو عبارة عن أنظمة تعمل لعقود دون اتصال مباشر بالشبكات العامة.

ثالثاً: لماذا قد تلجأ DARPA لقطع الإنترنت؟

1. الإنترنت أصبح أداة تهديد للأمن القومي الأمريكي بسبب الهجمات السيبرانية المتكررة.

2. انتشار قوى مناهضة للهيمنة الأمريكية عبر الإنترنت (العملات الرقمية، الإعلام البديل، وغيرها).

3. الرغبة في احتكار الوصول للمعلومة عبر شبكة مغلقة خاضعة للذكاء الاصطناعي الأمريكي.

توقعات جديدة

ويوضح خبير التقنيات: عند محاولة فهم الشكل المتوقع “للإنترنت البديل” لمواكبة العقلية الأمريكية الهادفة للسيطرة الشاملة على العالم، نتوقع أن يكون الإنترنت البديل متميزاً بالخصائص التالية:

– بنية أمريكية بالكامل
– ترخيص ومراقبة صارمة لكل مستخدم
– دمج كامل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي
– استبعاد كامل للخصوصية واللامركزية.

السيناريو القادم

ويطرح صلاح السؤال الأهم فى هذا الصدد: ماهو السيناريو المتوقع لعملية الإحلال والتبديل هذه؟!، والإجابة كالتالى:

السيناريو المتوقع لابد أن يبدأ بلحظة مفصلية مخططة بعناية ، فنتيجة (أزمة أو هجوم عالمي مدبر)، قد تعلن DARPA إيقاف الإنترنت الحالي ، وإطلاق شبكة بديلة “أكثر أمانًا ” ومن حيث الشكل العام.

وفى هذه الحالة فأن العالم كله سوف يصفق لأمريكا، لأنها الكبير الذي يحافظ على مصالح جميع الدول ، على الرغم من الخسائر الكارثية التي ستتكبدها جميع دول العالم.

وعلى جانب آخر سوف تتحول الصين وروسيا إلى شبكات مغلقة منفصلة عن نظام الإنترنت العالمي الجديد ، ومن ثم ينقسم العالم إلى فضاءين رقميين متنازعين – شرقي وغربي – في تكرار جديد للحرب الباردة، ولكن في شكل رقمي.

وينتهى صلاح إلى القول: وإذ نتنبأ بقيام DARPA بقطع الإنترنت فإن هذا ليس مجرد خيال ، بل تحليل يستند إلى وقائع تقنية وجيوسياسية متراكمة.

ونؤكد أنه إذا تحقق هذا السيناريو، فسيكون من أخطر التحولات في التاريخ البشري الحديث، حيث تفقد الدول سيادتها الرقمية، وتُحصر المعرفة والمعلومات تحت سلطة عسكرية تكنولوجية واحدة، هي أمريكا .

طالع المزيد:

باسم صلاح يكتب: اضبط تزييف القرآن على السوشيال ميديا.. كارثة

 

زر الذهاب إلى الأعلى