سارة نتنياهو: زوجة رئيس وزراء أم بطلة لمسلسل فضائح ؟!
كتب: على طه
في حلقة جريئة من برنامج “لعبة المصالح” الذي تقدمه الدكتورة بسمة فؤاد، تناولت الناشطة الحقوقية واحدة من أكثر الشخصيات المثيرة للجدل في الكيان الصهيوني: سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي تحوّلت من مجرد “السيدة الأولى” إلى محور لعدد غير مسبوق من الفضائح السياسية والمالية والأخلاقية.
الصورة المنقلبة للسيدة الأولى
افتتحت د. بسمة الحلقة بتساؤل حول الصورة النمطية التي تراودنا عندما نسمع لقب “السيدة الأولى” في أي دولة، مؤكدة أنها عادة ما تكون امرأة راقية، داعمة لزوجها، وفاعلة في العمل الخيري. إلا أن سارة نتنياهو – حسب ما جاء في الحلقة – تمثل النقيض تمامًا، إذ أصبحت وفق ما ورد بطلة لسلسلة فضائح متواصلة، تجاوزت حدود المنزل إلى التأثير في قرارات الدولة نفسها.
الفضائح المالية والتجاوزات الشخصية
سلّطت الحلقة الضوء على عدد من الوقائع المثبتة قانونيًا ضد سارة نتنياهو، من بينها:
إدانتها رسميًا عام 2019 في قضية إساءة استخدام المال العام، بعد طلبها وجبات فاخرة بمبالغ ضخمة رغم وجود طباخ في مقر إقامة رئيس الوزراء، ما أدى إلى دفع غرامة بعد تحقيق حكومي رسمي.
سلسلة شكاوى وقضايا رفعها عاملون سابقون في منزل نتنياهو ضد سارة، اتهموها فيها بـ”التحرش اللفظي”، والإهانة، والعنصرية، بل ورمي الأدوات والمجوهرات عليهم، كما في حالة العاملة “سيلفي جينيسا” في مايو 2025، ومساعد المنزل “ميني نفتالي” الذي حصل على تعويض مالي بحكم قضائي.
تدخل في السياسة من خلف الستار
تناولت د. بسمة فؤاد أيضًا الشكوك حول نفوذ سارة داخل دوائر صنع القرار في الكيان المحتل، مشيرة إلى تقارير تتحدث عن تأثيرها المباشر على قرارات زوجها، واعتراضها على تعيينات وزارية، وتدخلها في ملفات حساسة، مثل جهاز الأمن الداخلي “الشاباك”. هذا النفوذ دفع كثيرين إلى وصفها بأنها “شريك فعلي في الحكم من خلف الستار”.
تورطها في قضايا فساد شهيرة
واستعرضت الحلقة دور سارة في القضايا الشهيرة المعروفة بأرقامها داخل إسرائيل، منها:
القضية رقم 1000: حيث كانت سارة تطلب مجوهرات وشمبانيا كهدايا من رجال أعمال مقابل تسهيلات سياسية، وهي متهمة بتلقي هدايا بقيمة 300 ألف دولار، بينها عقد ألماس بقيمة 46 ألف دولار، وصيانة حمام سباحة في منزلها.
القضية رقم 2000 و4000: المتعلقتان بمحاولات نتنياهو التلاعب بالتغطية الإعلامية عبر صفقات مع مؤسسات صحفية كبرى، مقابل تغطية إيجابية له، يُعتقد أن سارة كانت جزءًا من تلك المفاوضات.
وفي 2024، فتحت السلطات تحقيقًا جديدًا ضدها بتهمة محاولة ترهيب شاهدة رئيسية في قضية فساد، عبر تحريض مساعدتها على تنظيم حملات تشويه إلكترونية ومظاهرات.
نمط حياة منعزل عن الواقع
واختُتمت الحلقة بتصوير لحظة أصبحت رمزًا لتناقض سلوك “السيدة الأولى”، حين اضطرت الشرطة لإخراج سارة من صالون تجميل فاخر في تل أبيب، وسط احتجاجات ضد الحكومة، ما أبرز انفصالها عن الواقع الاجتماعي والسياسي، وفق وصف المراقبين.
أسئلة محورية من “لعبة المصالح”
د. بسمة فؤاد لم تكتفِ بالسرد، بل تركت المشاهدين مع أسئلة مفتوحة ومثيرة للنقاش:
هل الكيان الصهيوني فعلاً “الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط” كما يدّعي، في ظل هذا الكم من الفضائح والفساد؟
لماذا تدافع الإدارة الأمريكية، وخاصة دونالد ترامب، بشراسة عن نتنياهو رغم تلك القضايا؟
وهل يمكن أن يسقط بنيامين نتنياهو سياسيًا بسبب تصرفات زوجته لا بسبب خصومه؟
“لعبة المصالح” لا تكتفي بالكشف، بل تضع الحلقات الساخنة في سياقها الأكبر من الصراع بين النفوذ، الفساد، والتأثير الخفي للسلطة.
تابعوا برنامج “لعبة المصالح” مع د. بسمة فؤاد أسبوعيًا، حيث تتقاطع السياسة والإعلام مع ملفات معقدة لا يجرؤ الكثيرون على مناقشتها.
شاهد الحلقة كاملة:
طالع المزيد:
– استطلاع: تزايد استياء الرأي العام الأميركي من إسرائيل ونتنياهو شرير العالم





