الجنرال الأمريكي كوريلا يزور البراق في ختام جولته بالمنطقة

كتب – ياسين عبد العزيز:

زار الجنرال مايكل كوريلا قائد القيادة المركزية الأمريكية حائط البراق في القدس المحتلة ضمن محطات جولته الوداعية التي شملت عدة دول في الشرق الأوسط قبل انتهاء فترة ولايته، حيث تأتي الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة وتبادل رسائل سياسية وعسكرية بين القوى الفاعلة.

“الدرع الفضي”: مشروع قانون لتتبع إساءة استخدام الأسلحة الأمريكية

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن زيارة كوريلا إلى الموقع تمثل إشارة رمزية إلى متانة التعاون العسكري والأمني بين واشنطن وتل أبيب، واعتبرتها تعبيرًا عن الالتزام المستمر من جانب الولايات المتحدة تجاه دعم إسرائيل وشراكتها الدفاعية معها في ظل التغيرات الإقليمية، واصفة الزيارة بأنها جزء من تأكيد التحالف الاستراتيجي طويل الأمد بين البلدين.

وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية في بيان رسمي أن جولة كوريلا التي امتدت من 30 يونيو وحتى 3 يوليو شملت زيارات متعددة لقواعد عسكرية أمريكية في كل من السعودية وقطر والأردن وإسرائيل واليونان، حيث التقى كبار المسؤولين العسكريين في تلك الدول وتفقد أوضاع القوات الأمريكية العاملة في تلك المناطق ضمن إطار حماية المصالح الأمريكية ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة.

وأكدت مصادر عسكرية أن الزيارة الوداعية هدفت إلى تقييم مستويات التنسيق الأمني وفعالية انتشار القوات الأمريكية في المنطقة إلى جانب مناقشة التحديات المرتبطة بمكافحة الإرهاب والتهديدات الإيرانية وأمن الممرات البحرية، وركزت اللقاءات التي عقدها كوريلا على تعزيز سبل التعاون العسكري الثنائي والمشترك وتبادل المعلومات الاستخباراتية.

وأشارت تقارير إعلامية أمريكية إلى أن زيارة كوريلا لحائط البراق حملت رسائل سياسية تتجاوز بعدها البروتوكولي، خاصة مع اقتراب إدارة البيت الأبيض من اتخاذ مواقف جديدة حيال مستقبل العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، في ظل ما تشهده بعض المناطق من تصاعد للنفوذ الروسي والإيراني وتزايد أنشطة الجماعات المسلحة.

ويعد كوريلا من أبرز القادة العسكريين الأمريكيين الذين تولوا مسؤوليات استراتيجية في منطقة الشرق الأوسط خلال العقد الأخير، حيث شغل عدة مناصب ميدانية مهمة وكان له دور محوري في إدارة التنسيق العسكري مع عدد من حكومات المنطقة ومواجهة التحديات التي ظهرت بعد انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان وتطورات الوضع في العراق وسوريا.

ويأتي ختام جولته في توقيت حساس يرتبط بمرحلة انتقال في قيادة القوات الأمريكية على مستوى الإقليم، وسط تساؤلات عن طبيعة السياسات الدفاعية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة ومدى التغير المتوقع في مستوى التدخلات العسكرية أو التموضع الاستراتيجي داخل المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى