استهداف مباشر يوقع شهداء ومصابين بين فرق تأمين المساعدات شمال غزة
كتب – ياسين عبد العزيز
استهدفت طائرات استطلاع إسرائيلية صباح اليوم الإثنين مجموعة من فرق تأمين المساعدات الإنسانية عند دوار التوام شمال قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين وإصابة سبعة آخرين، بينهم حالات حرجة، في تصعيد عسكري جديد يعكس استمرار الاستهداف المباشر للمدنيين والعاملين في المجال الإنساني داخل القطاع.
مصر تواصل إرسال شاحنات الوقود لدعم الفلسطينيين داخل غزة
ونقلت المصادر الطبية أن عددا من الشهداء ارتقوا في موقع القصف، بينما تم نقل الجرحى إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية، وسط تحذيرات من تدهور حالتهم الصحية في ظل نقص الإمدادات الطبية، وضعف القدرة الاستيعابية للمراكز العلاجية، بسبب الحصار المستمر وتكرار استهداف المنشآت الصحية.
وسجل القطاع في حادثة منفصلة استشهاد الشاب محمود جواد علي الدرة من سكان مخيم البريج، بعد أيام من إصابته في قصف سابق استهدف المنطقة، بينما فقد الطاقم الطبي في مستشفى الأقصى زميلهم الممرض عدي ناهض القرعان، الذي لفظ أنفاسه الأخيرة نتيجة إصابة مباشرة تعرض لها بعد سقوط صناديق مساعدات تم إنزالها جوا بمنطقة الزوايدة، حيث أصابته أثناء محاولته المشاركة في توزيعها على العائلات المتضررة.
وأكدت وزارة الصحة في غزة أن الحصيلة الإجمالية للشهداء منذ بداية العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 60,939 شهيدا، أغلبيتهم من النساء والأطفال، في حين بلغ عدد المصابين 150,027 مصابا، وأشارت إلى أن الأرقام في تصاعد يومي، نتيجة استمرار الهجمات واستهداف المناطق المدنية والبنية التحتية.
وتواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني تحديات ميدانية متفاقمة نتيجة انقطاع الطرق وتدمير المرافق الحيوية وصعوبة التنقل بين الأحياء المستهدفة، ما يعيق عمليات الإنقاذ ونقل المصابين، خاصة في المناطق الشمالية والوسطى، التي تتعرض لقصف متكرر ومباشر، وسط مناشدات مستمرة للمجتمع الدولي للتدخل الفوري ووقف الانتهاكات.
وتتواصل نداءات المنظمات الإنسانية المطالبة بتأمين ممرات آمنة لفرق الإغاثة، وتوفير حماية للعاملين في توزيع المساعدات، والضغط على سلطات الاحتلال لوقف استهداف المؤسسات الصحية والإغاثية، التي تعمل في ظروف شبه معدومة من الأمن والموارد، وتواجه مخاطر دائمة أثناء تأدية مهامها الإنسانية.




