موجة حر استثنائية تضرب 17 مدينة يابانية دفعة واحدة

كتب – ياسين عبد العزيز

سجلت اليابان اليوم ارتفاعًا قياسيًا في درجات الحرارة بعد تجاوز 17 مدينة حدودها التاريخية المسجلة خلال العقود الماضية، وأعلنت الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية أن هذه الظاهرة تأتي بعد شهري يونيو ويوليو اللذين شهدا أعلى متوسط حرارة في تاريخ البلاد، وسط تحذيرات علمية متكررة من تداعيات التغير المناخي على استقرار المناخ في الأرخبيل.

إيطاليا تعلن حالة طوارئ بسبب موجة حر

سجلت مدينة كوماتسو في منطقة إيشيكاوا وسط اليابان درجة حرارة بلغت 40.3 مئوية، وهو أعلى رقم تعرفه المدينة في سجلات الأرصاد، كما سجلت مدينة توياما المجاورة 39.8 درجة مئوية، في وقت تجاوزت فيه 15 مدينة أخرى حاجز الـ35 درجة وسجلت درجات حرارة قياسية تراوحت بين 35.7 و39.8 درجة، في مؤشر واضح على اتساع رقعة التأثر بهذه الموجة الشديدة.

رصدت هيئة الأرصاد أكثر من 900 موقع بمختلف أنحاء الأرخبيل الياباني، وأشارت البيانات الأولية إلى أن هذه الدرجات القياسية تتزامن مع نهاية يوليو الذي شهد بدوره أعلى حرارة مسجلة على الإطلاق في البلاد عند 41.2 درجة مئوية في مدينة تامبا بمنطقة هيوغو غرب البلاد، ما يبرز تصاعد وتيرة الظواهر المناخية المتطرفة في اليابان خلال السنوات الأخيرة.

أوضح خبراء المناخ أن هذه الظواهر الحادة لا تعود لعوامل عابرة أو موسمية، بل تتصل مباشرة بالتغير المناخي الناتج عن النشاط الصناعي البشري والانبعاثات الكربونية المتزايدة، وهو ما يؤدي إلى تكرار موجات الحر واتساع نطاق تأثيرها، ويهدد البنية التحتية والصحة العامة ويزيد من أعباء الاستهلاك الكهربائي.

تعمل السلطات اليابانية حاليًا على متابعة الوضع ميدانيًا من خلال إصدار نشرات إنذار حراري، كما توصي السكان بضرورة البقاء في أماكن مظللة، وتجنب الخروج في أوقات الذروة، وشرب كميات كبيرة من المياه، إلى جانب استخدام أجهزة التكييف بشكل منتظم لتفادي الإصابات الحرارية التي قد تكون قاتلة خاصة بين كبار السن وذوي الأمراض المزمنة.

تشير التقديرات إلى أن موجة الحر الحالية قد تمتد لأيام إضافية، مما يضع الجهات الصحية وخدمات الطوارئ في حالة تأهب قصوى لتقديم المساعدة العاجلة للحالات المتضررة، خاصة في المناطق الحضرية التي تشهد ازدحامًا سكانيًا واستهلاكًا مرتفعًا للطاقة، في وقت تواصل فيه الجهات العلمية الدعوة لتبني سياسات مناخية أكثر حزمًا على مستوى الانبعاثات وتقنيات التبريد المستدام.

زر الذهاب إلى الأعلى