محامٍ يطالب بحجب تيك توك في مصر بسبب انتهاكات أخلاقية وقانونية
كتب – ياسين عبد العزيز:
طالب المحامي غلاب الخطاب بحجب تطبيق تيك توك نهائيًا داخل مصر، وأقام دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة حملت رقم 79893 لسنة 79 قضائية، واختصم فيها رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بصفتهم، مؤكدًا أن التطبيق يُمثل تهديدًا مباشرًا للقيم الدينية والثقافية والدستورية في البلاد، وينتهك القوانين المنظمة للاتصالات واستخدام الإنترنت بشكل يومي دون رقابة واضحة.
القبض على التيك توكر محمد عبد العاطي
اتهمت الدعوى منصة تيك توك بترويج محتوى يخالف العادات والتقاليد الاجتماعية، ويُضعف المبادئ الدينية، ويعرض فئة النشء لمواد سلوكية منحرفة، كما وصفها مقدم الدعوى بأنها منصة تساهم في تشويه الوعي الجمعي، وتؤدي إلى تآكل منظومة القيم الأخلاقية، وطالب المحكمة بإصدار حكم عاجل بحجبها، في ظل تصاعد الانتهاكات التي تُبث من خلالها بشكل علني ومستمر.
أوضح الخطاب في دعواه أن الدولة مُلزمة قانونًا ودستوريًا بحماية المجتمع من التهديدات الثقافية والسلوكية، مشيرًا إلى أن التغاضي عن ممارسات هذه المنصة يُعد مخالفة لواجبات الدولة في الرقابة والتنظيم، كما اعتبر أن السماح باستمرار التطبيق دون وضع أطر قانونية مُلزمة يُعرض الأمن الأخلاقي والثقافي للخطر، خاصة بعد تكرار القبض على عدد من المشاهير وصناع المحتوى داخل التطبيق لنشرهم مقاطع تخالف القانون.
استندت الدعوى إلى حوادث موثقة شهدت توقيفات أمنية لمستخدمين تورطوا في نشر محتوى فاضح أو مُخل، ورأى الخطاب أن هذه الوقائع تُثبت أن تيك توك أصبح مساحة مفتوحة لنشر الانحرافات الفكرية والسلوكية، مما يتطلب تدخلًا تشريعيًا وتنظيميًا فوريًا، داعيًا السلطات المختصة إلى عدم الاكتفاء بالإجراءات الأمنية بل بفرض رقابة حقيقية على طبيعة المحتوى المنشور.
اتهم المحامي المنصة بأنها تسعى لتحقيق أرباح من خلال تشجيع المستخدمين على نشر محتوى مثير للجدل لجذب أكبر عدد من المشاهدات، وهو ما يؤثر على سلوك المستخدمين، خاصة صغار السن، ويعزز مفاهيم دخيلة على المجتمع المصري، مطالبًا بوضع إطار قانوني واضح يحدد مسؤولية المنصة عن محتواها، أو حجبها بشكل كامل لحين التزامها بالضوابط.
دعا الخطاب إلى إجراء مراجعة شاملة لجميع التطبيقات المماثلة التي تعمل دون تراخيص واضحة أو التزام بالقيم المجتمعية، واعتبر أن ما يحدث على تيك توك لا يمكن وصفه بحرية تعبير، بل هو فوضى إعلامية ممنهجة، تستغل ضعف الرقابة لإعادة تشكيل وعي الشباب باتجاهات تتصادم مع هوية المجتمع.





