نتنياهو يواصل احتلاله الكامل لغزة رغم تحذيرات الرهائن السابقين
كتب: أشرف التهامي
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشير إلى هذه الخطوة على الرغم من معارضة جيش الاحتلال الإسرائيلي والجهود الأمريكية المستمرة للتفاوض على صفقة شاملة من شأنها تحرير جميع الأسرى المتبقين.
أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن إسرائيل تتجه نحو الاستيلاء العسكري الكامل على غزة على الرغم من الجهود الأميركية المستمرة للتفاوض على تبادل شامل للأسرى والمعارضة القوية من القادة العسكريين الإسرائيليين.
“الأمر قد حسم”
صرح مسؤولون كبار مقربون من نتنياهو لوسائل الإعلام الإسرائيلية خلال عطلة نهاية الأسبوع بأن “الأمر قد حسم” وأن السيطرة الكاملة على غزة هي الخطوة التالية.
وجاءت هذه التعليقات بعد وقت قصير من إعلان نتنياهو لمجلس وزرائه أنه سيوجه جيش الاحتلال الإسرائيلي قريبًا لتحقيق الأهداف الرئيسية الثلاثة للحرب:
- تفكيك حماس.
- تحرير الرهائن.
- ضمان عدم عودة غزة لتهديد إسرائيل.
من المقرر أن يلتقي نتنياهو بمسؤولي الدفاع والوزراء، بمن فيهم وزير الدفاع إسرائيل كاتس، ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، ورئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي الفريق إيال زامير، الذي عارض الاستيلاء العسكري الكامل على القطاع نظرًا للخطر الكبير الذي يشكله على الرهائن والجنود.
“كان الأمر هو التنفيذ”.
وقد حذّر عدد من الرهائن السابقين الذين نجوا من أسر حماس السلطات الإسرائيلية من أن خاطفيهم هددوا بقتلهم إذا اقتربت القوات الإسرائيلية من مواقعهم في شبكة الأنفاق. وقال الناجون: “كان الأمر هو التنفيذ”.
على الرغم من هذه التحذيرات، واصلت الدائرة المقربة من نتنياهو المضي قدمًا، وضمته إلى وزيري اليمين المتطرف إيتامار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.
ويأتي إعلان رئيس الوزراء وسط جهود دبلوماسية مستمرة من قبل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، الذي زار إسرائيل مؤخرًا والتقى بعائلات الرهائن.
إدارة ترامب تنتهج نهجًا جديدًا
وأكد ويتكوف أن إدارة ترامب تنتهج نهجًا جديدًا “الكل مقابل الكل” لتأمين إطلاق سراح جميع الرهائن في صفقة واحدة، رافضًا الاتفاقات الجزئية.
ومع ذلك، يقول المسؤولون الذين يتوسطون في المحادثات غير المباشرة في قطر ومصر إنه لم يتم تقديم أي عرض إسرائيلي أو أمريكي شامل رسميًا إلى حماس.
صرح مسؤول إسرائيلي كبير لصحيفة واشنطن بوست أن المناقشات مع إدارة ترامب جارية، مع تزايد الاعتراف بأن حماس قد لا تكون مهتمة بالتوصل إلى اتفاق.
تحذير جيش الاحتلال
يحذر الجيش الإسرائيلي من أن أي غزو شامل سيواجه تحديات خطيرة. لا يزال أكثر من مليون مدني محاصرين في مدينة غزة، مع قلة الأماكن الآمنة للنزوح.
وقد أدى الدمار الجسيم الذي لحق بمناطق مثل رفح وخان يونس وشمال غزة إلى تقليص خيارات النزوح.
ويقول مسؤولون عسكريون إن إنشاء منطقة إنسانية سوف يتطلب شهوراً من البناء والتمويل الدولي والشرعية العالمية، وهو ما لا وجود له حالياً ــ لا لمزيد من القتال ولا لإنشاء جيب للاجئين وسط أنقاض غزة.





