القبض على التيك توكر “أم عمر فراولة” لتعديها على القيم الأسرية
كتب – ياسين عبد العزيز
ألقت الأجهزة الأمنية القبض على السيدة المعروفة بلقب “أم عمر فراولة”، بعد صدور قرار من النيابة العامة بضبطها وإحضارها، وذلك عقب بلاغ قانوني يتهمها بإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وإنشاء حسابات إلكترونية تستخدم في بث محتوى وصف بأنه مخالف لما هو متعارف عليه من قيم المجتمع والأسرة المصرية، حيث رصدت الجهات المختصة تسجيلات مصورة نُشرت عبر تيك توك وفيسبوك، اعتُبرت خارجة عن السياق الأخلاقي والمجتمعي.
القبض على التيك توكر محمد عبد العاطي
وتقدم أحد المحامين ببلاغ رسمي إلى النائب العام، أكد فيه قيام السيدة بنشر فيديوهات تحتوي على إيحاءات تخالف النظام العام، واعتبر أن الهدف من هذا النوع من المحتوى هو تحقيق مكاسب سريعة من خلال التفاعل الواسع، دون اعتبار لتأثير هذه المواد على الأطفال والمراهقين، أو على صورة الأسرة المصرية، مطالبًا في بلاغه بتطبيق مواد القانون المتعلقة باستخدام الإنترنت للإضرار بالقيم المجتمعية، وتفعيل العقوبات المقررة على من يسيء استخدام المنصات الإلكترونية.
وأمرت النيابة العامة بناء على البلاغ بالتحري عن الحسابات التي تديرها المتهمة، والتي ثبت وجودها على منصتي تيك توك وفيسبوك، حيث تبين أنها تنشر بشكل متكرر فيديوهات تحمل طابعًا تهكميًا وساخرًا بطريقة غير لائقة، وتستخدم لغة وصفها البلاغ بأنها تحض على الانفلات اللفظي والسلوكي، ما شكل مخالفة صريحة لقواعد السلوك العام، وأدى إلى اتخاذ قرار بضبطها والتحفظ على أدوات التصوير والمحتوى المنشور لتحليله من قبل الجهات المختصة.
وأفادت مصادر أمنية بأن القبض على المتهمة جاء تنفيذًا لتوجيهات عليا بضرورة مراقبة المحتوى الرقمي الذي يتم بثه على المنصات الاجتماعية، ومواجهة ما يتم وصفه بـ”الانفلات الإلكتروني”، خاصة في ظل تزايد حالات البث المباشر الذي يعتمد على لفت الانتباه والإثارة دون مراعاة للأطر القانونية أو الاجتماعية، وهو ما يُعد تجاوزًا واضحًا للقانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تحرك رسمي بدأ يتسع خلال الأشهر الأخيرة، لمواجهة صعود بعض الظواهر الفردية التي تستخدم منصات التواصل وسيلة للشهرة والتربح، عبر تجاوز المعايير الأخلاقية، فيما طالب مختصون بضرورة تعزيز الوعي الرقمي لدى مستخدمي الإنترنت، وتكثيف جهود التوعية الأسرية بمخاطر هذا النوع من المحتوى، خاصة على الفئات العمرية الأصغر سنًا، ودعم المحتوى الإيجابي الهادف كبديل ثقافي وإعلامي يحترم القيم ولا يسيء للمجتمع.





