خبراء: كلمة الرئيس الصيني في قمة «بريكس» تؤسس للتعددية الدولية
خبراء دوليون: رؤية
تتجه أنظار الأوساط السياسية والأكاديمية العالمية نحو مخرجات الدورة الثامنة عشرة لقمة تجمع «بريكس»، المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي؛ حيث تحظى الطروحات والمبادرات الاستراتيجية التي قدمتها بكين باهتمام واسع من جانب الخبراء والمحللين الدوليين.
وتأتي هذه التقييمات لتسلط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه الصين في إعادة هيكلة أطر التعاون بين دول الجنوب العالمي، والدفع بنموذج تنموي وأمني متكامل يعتمد على التكنولوجيا الحديثة والتعددية السياسية.
وفي تصريحات خاصة لشبكة تلفزيون الصين الدولية (CGTN)، أكد عدد من الباحثين والدبلوماسيين أن كلمة الرئيس الصيني «شي جين بينغ» أمام القمة لم تقتصر على معالجة التحديات الاقتصادية الراهنة، بل رسمت خارطة طريق عملية لمستقبل الشراكة بين أعضاء التجمع والدول الشريكة، وجاءت أبرز المحاور ورؤى الخبراء للكلمة كالتالى:
التصنيع الذكي وجسر الفجوة الرقمية
تناولت الكلمة المبادرة الصينية الخاصة بدعم «التصنيع الجديد» عبر توطين تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتطوير سلاسل الإمداد.
وأوضحت الدكتورة إيكاترينا زاكليازمينسكايا، رئيسة مركز السياسة العالمية بالأكاديمية الروسية للعلوم، أن المبادرة تمثل خطوة عملية لردم الفجوة التكنولوجية بين الدول المتقدمة والنامية، وتضمن عدم تهميش الاقتصادات الناشئة في سباق التحول الرقمي.
تطلعات لعام 2027 وخبرات بيكين الاقتصادية
وأشار المحللون إلى وجود ترقب دولي كبير لتولي الصين رئاسة تجمع «بريكس» عام 2027؛ بالنظر إلى ثقلها كأكبر اقتصاد في التجمع، وما تمتلكه من تجربة عريضة في الاستثمارات عابرة الحدود ومشروعات البنية التحتية العملاقة، ما يتيح تقديم دعم ملموس ودائم لمختلف الدول النامية.
الأمن المشترك ورفض الاستقطاب
وشدد رئيس الصين في كلمته على أولوية تبني مفهوم الأمن الشامل والمستدام، محذرًا من عقلية الحرب الباردة والمواجهات التكتلية، ومؤكدًا على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع تفعيل دور التجمع في علاج الأزمات الدولية من جذورها.
التعددية ومواجهة الهيمنة الأحادية
وأكد السفير التشيلي الأسبق لدى بكين، فرناندو رييس ماتا، أن التجمع ينتقل نحو مرحلة جديدة تعتمد على التكنولوجيا الخضراء والذكاء الاصطناعي لتسريع النمو المستدام.
بينما أوضح الأكاديمي المكسيكي أدولفو لابورد أن «بريكس» يقدم هيكلاً أفقيًا يتجاوز الهيمنة الفردية، ويفتح المجال لمشاركة أوسع مع «الدول الشريكة» لتفكيك الأزمات العالمية عبر الحوار السياسي.





