الولايات المتحدة تخطط لبناء مفاعل نووي على سطح القمر لدعم السباق الفضائي

كتب – ياسين عبد العزيز

كشف وزير النقل الأمريكي شون دافي، والذي يتولى مؤقتًا إدارة وكالة ناسا، عن خطة طموحة تهدف إلى إنشاء مفاعل نووي صغير على سطح القمر، ضمن مشروع فضائي تدعمه إدارة الرئيس دونالد ترامب، ويستهدف تعزيز الوجود الأمريكي في الفضاء، وتحديدًا في سباق تقني وجغرافي مع الصين، حيث اعتبر دافي أن إنشاء قاعدة دائمة على القمر يتطلب طاقة مستقرة لا توفرها الطاقة الشمسية بمفردها، مما يجعل تقنية الانشطار النووي ضرورة ملحة في هذا السياق.

ناسا ترصد كويكبًا يمر قرب الأرض بسرعة فائقة يوم الإثنين

وأوضح دافي خلال مؤتمر صحفي أن المفاعل المقترح سيوفر ما يصل إلى 100 كيلوواط من الطاقة، وهو ما يعادل استهلاك منزل أمريكي تبلغ مساحته 2000 قدم مربع لمدة ثلاثة أيام ونصف، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة دخلت مرحلة جديدة في هذا المشروع بعد سنوات من الدراسات البحثية، وأن الوقت قد حان للانتقال من النظرية إلى التنفيذ العملي، من خلال تطوير هذه التكنولوجيا ونشرها على سطح القمر.

وأكد أن المشروع النووي يُعد أول توجيه مباشر له منذ توليه المسؤولية في يوليو الماضي، عقب سحب ترشيح الرئيس الأمريكي لمرشحه السابق لرئاسة ناسا، وهو رجل الأعمال جاريد إسحاقمان، ويأتي التحرك الجديد كجزء من استراتيجية أوسع لدعم مشاريع الفضاء الأمريكية، وسط مخاوف من تفوق الصين في إنشاء قواعد مماثلة على سطح القمر خلال السنوات القادمة.

وأشار إلى أن ناسا كانت قد استثمرت في السنوات الماضية في تمويل أبحاث تطوير المفاعلات الفضائية، حيث منحت في عام 2022 عقودًا بقيمة 5 ملايين دولار لثلاث شركات أمريكية لتصميم نماذج أولية لمفاعلات بقدرة 40 كيلوواط، تعتمد على تقنية الانشطار النووي لتوليد الطاقة من خلال تقسيم الذرات، وهو ما يفتح الباب أمام تشغيل منشآت حيوية على سطح القمر مثل المساكن، ومراكز التحكم، وأنظمة الاتصالات.

واعتبر دافي أن النجاح في توفير مصدر طاقة مستدام على القمر سيمثل خطوة ضرورية نحو الوصول إلى المريخ، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تأخرت كثيرًا في هذا السباق، وأن المرحلة الحالية تتطلب تركيزًا كاملًا وحشدًا لكل الموارد المتاحة، من أجل تحقيق إنجاز علمي واستراتيجي يدعم استمرار الوجود الأمريكي في الفضاء، ويضع الأساس لتوسيع نطاق المهمات الفضائية في المستقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى