حاخام إسرائيلي يهدد ماكرون بسبب موقفه من الاعتراف بفلسطين

كتب – ياسين عبد العزيز

فتحت السلطات القضائية في فرنسا تحقيقا جنائيا بعد ظهور مقطع فيديو على الإنترنت يتضمن تهديدا مباشرا للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من جانب حاخام إسرائيلي، على خلفية نية ماكرون الاعتراف بفلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، حيث أثار الفيديو جدلا واسعا وأدى إلى تحرك فوري من وزارة الداخلية الفرنسية ومنصات مكافحة خطاب الكراهية.

ما الذي يتوقعه جيش الاحتلال الإسرائيلي من الهجوم الجديد على غزة؟

بدأ التحقيق يوم الجمعة بعد تلقي بلاغات رسمية من وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتيللو ومنصة فاروس الحكومية المختصة برصد المحتوى الإلكتروني الخطير، حيث أكد ريتيللو عبر حسابه على منصة X أن التصريحات التي وردت في الفيديو غير مقبولة تماما، وأنها تضمنت تهديدات صريحة ضد رئيس الجمهورية، مشيرا إلى أنه أبلغ السلطات القضائية استنادا إلى المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية.

أوضح مكتب المدعي العام في باريس أن التحقيق يتعلق بتهديدات بالقتل موجهة إلى رئيس الدولة، وأن القضية أسندت إلى وحدة التحقيق الجنائي التابعة للشرطة القضائية بالعاصمة، من أجل جمع الأدلة وتحليل محتوى الفيديو وتحديد حيثيات الواقعة بدقة، خاصة أن مصدر التهديد يقيم خارج الأراضي الفرنسية.

تضمن الفيديو، الذي بلغت مدته سبعا وثلاثين دقيقة ونشر على موقع يوتيوب، خطابا للحاخام ديفيد دانييل كوهين، الذي يقيم في إسرائيل على ما يبدو، حيث هاجم ماكرون مستخدما اللغة الفرنسية، واعتبر أن خطته للاعتراف بفلسطين تمثل إعلانا للحرب على الرب وكشفا لما وصفه بمعاداة عميقة للسامية، مطالبا الرئيس الفرنسي بأن “يجهز كفنه” على حد تعبيره.

واصل كوهين هجومه قائلا إن الرب سيُري ماكرون معنى أن يكون الشخص وقحا في مواقفه، وأجرى مقارنة بين الرئيس الفرنسي والإمبراطور الروماني تيتوس الذي دمر الهيكل الثاني في القدس، مضيفا أن ماكرون سيواجه مصيرا مشابها لمصير تيتوس الذي تقول الروايات التلمودية إنه مات متألما بعد دخول دودة صغيرة إلى رأسه.

أثارت هذه التصريحات موجة إدانات داخل الأوساط الدينية والسياسية الفرنسية، حيث أصدر كبير حاخامات فرنسا حاييم كوريشا بيانا أكد فيه رفضه التام لهذه التهديدات، موضحا أن كوهين لا يحمل أي صفة دينية رسمية في فرنسا ولم يتلق تعليما أو شهادة من مدرسة حاخامات فرنسا، وأن أقواله لا تمثل بأي حال الجالية اليهودية الفرنسية.

زر الذهاب إلى الأعلى