مدبولي يبحث تعديلات قانون حقوق الإنسان لتعزيز الاستقلالية

كتب – سيد علي

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً في مقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة مع السفير الدكتور محمود كارم، القائم بأعمال رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، لبحث المقترحات المقدمة من المجلس بشأن تعديل قانون إنشائه، بهدف مواءمته مع مبادئ باريس المنظمة لعمل المؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان، وضمان توافقه مع المعايير الدولية ذات الصلة.

مدبولي يتابع مشروعات إعادة إحياء “وسط البلد” والقاهرة الخديوية

اللقاء جاء في إطار توجه الدولة لدعم استقلالية وفاعلية المجلس، وتنفيذ التزاماتها الدستورية والدولية في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وفق رؤية تدمج بين الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان واستراتيجية التنمية المستدامة “رؤية مصر 2030″، بما يعكس جدية الدولة في تطوير منظومة العمل الحقوقي على المستويات كافة.

مدبولي أكد أن التعديلات المقترحة قيد الدراسة حالياً لدى هيئة مستشاري مجلس الوزراء، تمهيداً لاستكمال الصياغات القانونية اللازمة وإحالتها إلى مجلس النواب في أقرب وقت، لمناقشتها وفق الضوابط التي يحددها الدستور والقانون، مع ضمان تضمينها ما يكفل استقلال المجلس وتعزيز دوره الرقابي والاستشاري في قضايا الحقوق والحريات.

كما شدد رئيس الوزراء على التزام الحكومة بتوفير الضمانات التي نص عليها الدستور لحماية استقلال المجلس، بما يعكس مكانة مصر في تعاملها مع الآليات الأممية، ويعزز من قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه مواطنيها، مؤكداً أن تعزيز الإطار التشريعي جزء من مسار إصلاح حقوق الإنسان في البلاد.

من جانبه، عرض السفير محمود كارم أبرز المحاور التي يعمل عليها المجلس، مشيراً إلى أن مقترحات تعديل القانون رقم 94 لسنة 2003 والمعدل بالقانون 197 لسنة 2017 تم إعدادها وإرسالها إلى كل من مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء، لضمان توافقها مع مبادئ باريس ودعم فاعلية المجلس في أداء مهامه.

وأوضح كارم أن هذه المقترحات خضعت لمناقشات موسعة مع هيئة مستشاري مجلس الوزراء، في إطار تنسيق يهدف إلى تطوير الإطار التشريعي المنظم لعمل المجلس، معرباً عن أمله في إتمام هذه التعديلات في أسرع وقت، بما يسهم في تعزيز قدرته على القيام بدوره كمؤسسة وطنية مستقلة.

الاجتماع تطرق كذلك إلى مناقشة الوضع الراهن لحقوق الإنسان في مصر، وحجم التقدم المحقق في صون الحقوق والحريات، إضافة إلى التغيرات الإيجابية التي شهدها الملف في ضوء الإرادة السياسية والتوجيهات الرئاسية الداعمة، وما لذلك من انعكاسات على تنفيذ الخطط الوطنية المرتبطة بتحسين أوضاع المواطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى