ترامب يأمر بنشر الحرس الوطنى في واشنطن لمكافحة الجريمة

كتب – ياسين عبد العزيز

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” عن نشر 800 جندي من قوات الحرس الوطني الأمريكي في العاصمة واشنطن بهدف دعم أجهزة إنفاذ القانون، وجاء ذلك تنفيذًا لتعليمات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إطار حملة وصفها بـ”مكافحة الجريمة”.

ألاسكا تعود للواجهة كموقع رمزي لقمة ترامب وبوتين

وأكد مسؤولون في “البنتاجون” أن الجنود المنتشرين لا يحملون أسلحة حاليًا، وأن مركباتهم خالية من أي أسلحة نارية، فيما اعتبر معارضون أن هذه الخطوة تهدف إلى تخويف السكان وخصوصًا الفئات الضعيفة مثل المشردين، إضافة إلى محاولة كبح أي أصوات معارضة، حيث تم تفكيك عدد من مخيمات المشردين القريبة من المتنزه الوطني منذ بدء انتشار القوات.

وأعلن ترامب، الأسبوع الماضي، عن نشر الحرس الوطني وتولي الحكومة الفيدرالية السيطرة على جهاز شرطة العاصمة، في محاولة لتصعيد دوره في إدارة الأمن الداخلي، فيما اتهم قادة الجمهوريين الإدارة الديمقراطية بالتقاعس عن مواجهة الجريمة، مؤكدين أن المدينة خرجت عن السيطرة، بينما تشير سجلات شرطة واشنطن إلى انخفاض الجرائم العنيفة بين عامي 2023 و2024.

وعبر بعض السكان عن قلقهم من معدلات الجريمة، لكنهم انتقدوا أسلوب الإدارة في التعامل مع المشكلة، حيث قال مارك برنشتاين أحد سكان واشنطن: “هذا النوع من الاستعراض العسكري لا يهدف إلى وقف عنف السلاح، ولا إلى وقف تجارة المخدرات، بل يهدف إلى ترهيب الناس”، مما يعكس الانقسام حول قرار نشر الحرس الوطني في العاصمة.

ويشير محللون إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة ترامب لتعزيز صورته كرئيس حازم في مواجهة الجريمة، رغم وجود بيانات رسمية تظهر انخفاضًا في معدلات العنف، وأن نجاح الحملة سيعتمد على التنسيق بين قوات الحرس الوطني والشرطة المحلية، إضافة إلى قدرة الحكومة الفيدرالية على معالجة القضايا الاجتماعية المرتبطة بالمشردين والجريمة المنظمة دون الاعتماد فقط على الاستعراض العسكري.

زر الذهاب إلى الأعلى