ألاسكا تعود للواجهة كموقع رمزي لقمة ترامب وبوتين
وكالات
أثار اختيار ولاية ألاسكا الأمريكية لاستضافة القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية في موسكو، خاصة أن هذه الأرض كانت جزءاً من الإمبراطورية الروسية قبل بيعها للولايات المتحدة عام 1867 مقابل 7.2 مليون دولار، وهو ما اعتبره محللون تذكيراً بالقرب الجغرافي بين البلدين وإشارة لإمكانية تعزيز العلاقات الثنائية.
11 بطارية صاروخية و 4 طبقات دفاعية.. تفاصيل مشروع ترامب القبة الذهبية
يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية والسفير الروسي السابق في واشنطن، وصف القرار بالمنطقي، موضحاً أن عبور الوفد الروسي جواً فوق مضيق بيرينج إلى ألاسكا لعقد قمة بهذا الحجم يعكس طبيعة الجوار المباشر بين البلدين، مؤكداً أن اختيار الموقع يعبر عن رغبة في الحوار المباشر بعيداً عن التوترات السياسية.
من جانبه، رأى فلاديمير دزاباروف، عضو مجلس الشيوخ الروسي، أن ألاسكا اختيار حكيم لأنها بعيدة عن أوكرانيا وأوروبا التي وصفها بأنها معادية لروسيا حالياً، مشيراً إلى أن البعد الجغرافي قد يمنح القمة فرصة للتركيز على القضايا المشتركة دون ضغوط سياسية خارجية.
وسائل الإعلام الروسية، ومنها شبكة “آر تي”، تناولت الحدث من زاوية رمزية، حيث كتب ألكسندر بوبروف أن القمة تمثل عودة لمنطق الحوار المباشر، مذكراً بأن ألاسكا لا تزال تحتفظ بملامح تاريخها الروسي من خلال الكنائس الأرثوذكسية وأسماء المدن ذات الأصول الروسية مثل نيكولايفسك وفوزنيسينسك، ورأى أن هذا الإرث المشترك يمكن أن يكون جسراً للتقارب عبر مضيق بيرينج.
كما أشار بعض المعلقين إلى أن قصة ألاسكا بدأت روسية ثم أصبحت أمريكية، واليوم تملك فرصة لتكون فصلاً مشتركاً إذا تعامل الطرفان معها كفرصة للتعاون لا كساحة للصراع، مؤكدين أن القمة قد تفتح المجال لإعادة بناء الثقة بين البلدين.





