القاهرة ترحب بإلغاء ضرب إيران وتدعو لاتفاق نهائي ينهي صراعات الإقليم
كتب: على طه
أعلنت جمهورية مصر العربية ترحيبها الرسمي بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء الضربات العسكرية التي كانت وشيكة ضد إيران، معتبرة أن هذه الخطوة المفاجئة تمثل “نافذة فرصة حقيقية” يجب اغتنامها فوراً للتوصل إلى اتفاق نهائي وشامل بين واشنطن وطهران، يضع حداً لحالة الغليان والتوتر الجيوسياسي في المنطقة.
ارتياح دبلوماسي وانحياز لخيار التفاوض
وأعربت وزارة الخارجية، في بيان رسمي صدر اليوم الخميس، عن متابعة القاهرة لارتياح بالغ للتطورات الأخيرة في الملف الأمريكي-الإيراني. وثمّنت الدولة المصرية التوجه نحو تفعيل أدوات الحوار والمفاوضات البديلة عن الخيارات العسكرية المدمرة، مؤكدة أن هذا التحول من شأنه تهيئة الأجواء الإقليمية لإخماد جبهات الحرب وبدء مرحلة جديدة ترتكز على الاستقرار الإقليمي وبناء الثقة.
شفرة السيسي: التنسيق الدولي وأمن الخليج “خط أحمر”
وأوضح البيان التحريري للخارجية أن مصر تتحرك بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، عبر قنوات اتصال ومجهودات مكثفة بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين؛ بهدف كبح جماح التصعيد وإعلاء الدبلوماسية، وصولاً إلى صيغة اتفاق متوازن يراعي مصالح وشواغل جميع الأطراف المعنية.
وفي رسالة إستراتيجية قاطعة، جددت القاهرة تأكيدها على ثوابت العقيدة الأمنية المصرية، مشددة على:
“أهمية مراعاة الشواغل الأمنية لدول المنطقة، وفي مقدمتها دول الخليج العربية؛ حيث ترفض مصر بشكل مطلق أي مساس بأمن الأشقاء أو استقرارهم، معتبرة أمن الخليج جزءاً لا يتجزأ وعمقاً مباشراً للأمن القومي المصري”.
جبهة فلسطين.. المستفيد الأول من التهدئة
واختتمت مصر بيانها بطرح زاوية إستراتيجية هامة؛ حيث أعربت عن أملها في أن يؤدي نزع فتيل الانفجار مع إيران إلى إعادة توجيه البوصلة والاهتمام الدولي نحو “القضية الأم” في فلسطين، وتسريع الجهود الدولية الرامية لإنقاذ الوضع الإنساني والأمني المتدهور في قطاع غزة والضفة الغربية، ودفع مسار السلام الشامل في المرحلة المقبلة دون تشتيت للجهود.





