سعيد صلاح يرصد فى “القضية” تفاصيل سقوط «شمشون النخيلة» و «نخنوخ»

من وهم النفوذ إلى قبضة العدالة.. أسطورتان خارج إطار القانون

كتبت: هدى الفقى

استعرض الكاتب الصحفي سعيد صلاح، مدير تحرير مجلة “أكتوبر”، خلال حلقة جديدة من برنامج “القضية” الذي يقدمه عبر بوابة “دار المعارف”، تفاصيل واحدة من أبرز القضايا الجنائية في تاريخ الصعيد، متناولًا ما وصفه بـ”وهم النفوذ” الذي انتهى بسقوط شخصيات فرضت سطوتها خارج إطار القانون، وفي مقدمتها صبري نخنوخ وعزت حنفي، المعروف إعلاميًا بـ”شمشون النخيلة”.

وأكد سعيد صلاح أن النفوذ الذي يُبنى بعيدًا عن سلطة الدولة والقانون يمنح صاحبه شعورًا زائفًا بالقوة، لكنه سرعان ما ينهار أمام سيادة القانون، مستشهدًا بقضية صبري نخنوخ، الذي صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد عام 2012 قبل أن يحصل على عفو صحي عام 2018، ثم عاد اسمه إلى الواجهة بعد اتهامه في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”قضية المعرض”، والتي لا تزال منظورة أمام القضاء.

وفي الجزء الرئيسي من الحلقة، عاد مدير تحرير مجلة “أكتوبر” إلى قضية عزت حنفي، التي استوحى منها فيلم “الجزيرة”، موضحًا أن بعض مشاهد الفيلم، وعلى رأسها عملية اقتحام قرية النخيلة، استندت إلى وقائع حقيقية، بينما ظلت بقية التفاصيل ضمن المعالجة الدرامية.

وكشف سعيد صلاح، الذي أوضح أنه تابع محاكمة عزت حنفي ميدانيًا، عن شهادات قال إنها وردت أمام المحكمة على لسان عشرات الشهود، معظمهم من السيدات، والذين رووا تفاصيل اقتحام منازلهم قبيل الفجر بواسطة رجال ملثمين، واقتيادهم تحت تهديد السلاح إلى منازل تابعة لعزت حنفي، حيث جرى احتجازهم لعدة أيام لاستخدامهم كـ”دروع بشرية” خلال حصار قوات الأمن لقرية النخيلة.

وأضاف أن الشهود أكدوا، وفقًا لروايتهم أمام المحكمة، أنهم أُجبروا تحت تهديد السلاح على اقتلاع مساحات مزروعة بالمواد المخدرة، وإلقائها في نهر النيل، في محاولة لإخفاء الأدلة قبل وصول قوات الأمن إلى المنطقة، مشيرين إلى أنهم ظلوا محتجزين حتى نجحت القوات في اقتحام القرية وتحريرهم.

كما تناول سعيد صلاح شهادات عدد من قيادات وزارة الداخلية وضباط المباحث، الذين أدلوا بأقوالهم أمام المحكمة، موضحًا أنهم تحدثوا عن سنوات من التحريات والرصد التي سبقت تنفيذ عملية الاقتحام، مؤكدين – بحسب ما عرضه البرنامج – أن عزت حنفي تمكن خلال تلك الفترة من فرض سيطرته على مساحات واسعة من الأراضي، وإقامة تحصينات أمنية شملت أبراج مراقبة وأسوارًا وأسلاكًا شائكة، وهو ما جعل تنفيذ المأمورية الأمنية يتطلب إعدادًا واسعًا وتجهيزات خاصة.

واختتم سعيد صلاح الحلقة بالتأكيد على أن هذه الوقائع، بحسب ما ورد في أوراق القضية وشهادات المحكمة، تقدم نموذجًا واضحًا لكيفية انتهاء النفوذ غير المشروع، مهما بلغت قوته، مشددًا على أن الدولة تظل صاحبة الكلمة العليا، وأن أي نفوذ يُبنى خارج القانون تكون نهايته السقوط والمحاسبة.

شاهد الحلقة كاملة

طالع المزيد: سعيد صلاح يناقش فى «القضية» عقوبة الأب الذى تسبب فى وفاة ابنه بالتجمع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى