طارق تهامي: المنطقة تحتاج إلى تنسيق عربي فاعل لمواجهة التمدد الإسرائيلي
كتب – محمد محمود
أكد الكاتب الصحفي طارق تهامي، رئيس التحرير التنفيذي لجريدة الوفد، أن التطورات التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الحالية تعكس وجود محاولات إسرائيلية لإعادة طرح مخططات توسعية تستهدف تغيير موازين القوى في الشرق الأوسط، مشددًا على ضرورة تعزيز التنسيق العربي والإقليمي لمواجهة التحديات المتزايدة.
طارق تهامي: مصر ستواجه منافسة شرسة في مجال الذكاء الاصطناعي
جاء ذلك خلال حواره مع الإعلامي حسام الدين عاطف عبر قناة النيل للأخبار، حيث تناول عددًا من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في لبنان، والتحديات التي تواجه الدولة اللبنانية، إضافة إلى تداعيات التحركات الإسرائيلية في المنطقة.
مخططات توسعية تهدد استقرار المنطقة
وقال طارق تهامي إن إسرائيل تسعى خلال المرحلة الراهنة إلى إحياء ما وصفه بمخطط “إسرائيل الكبرى”، عبر تحركات سياسية وعسكرية تؤثر على عدد من دول المنطقة، معتبرًا أن هذه التحركات تتطلب موقفًا عربيًا أكثر تنسيقًا وقدرة على التعامل مع التطورات المتسارعة.
وأضاف أن التعامل مع الأزمات الإقليمية لا يمكن أن يعتمد على ردود الأفعال فقط، بل يحتاج إلى رؤية مشتركة بين الدول العربية تقوم على التعاون وتوحيد المواقف تجاه الملفات التي تمس الأمن القومي للمنطقة.
الأزمة اللبنانية وتأثير الانقسامات الداخلية
وتطرق رئيس التحرير التنفيذي لجريدة الوفد إلى الوضع في لبنان، موضحًا أن نظام المحاصصة والطائفية يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الدولة اللبنانية، لما يسببه من تعقيدات تؤثر على قدرة المؤسسات الرسمية على اتخاذ قرارات حاسمة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية تنعكس بشكل سلبي على قدرة لبنان في التعامل مع الضغوط الخارجية، مؤكدًا أن تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية ودعم وحدة القرار الوطني يمثلان عنصرين أساسيين في مواجهة أي تهديدات.
الجيش اللبناني ومواجهة الضغوط الإسرائيلية
وأوضح تهامي أن الجيش اللبناني يواجه تحديات كبيرة في الجنوب، معتبرًا أن هناك محاولات لوضع المؤسسة العسكرية اللبنانية أمام اختبارات صعبة بهدف التأثير على صورتها وإظهار عدم قدرتها على فرض نفوذ الدولة في المناطق الحدودية.
وأكد أهمية دعم الجيش اللبناني باعتباره مؤسسة وطنية تضطلع بدور أساسي في حماية سيادة الدولة والحفاظ على الاستقرار الداخلي.
ضرورة تفعيل الدور العربي
وشدد الكاتب الصحفي على أن المرحلة الحالية تتطلب تفعيل آليات التنسيق بين الدول العربية، خاصة في ظل تصاعد الأزمات التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى أن غياب الموقف الإقليمي الموحد يمنح الأطراف الأخرى مساحة أكبر للتحرك وفرض أجنداتها.
وأضاف أن مواجهة التحديات الحالية تحتاج إلى تعاون سياسي وأمني واقتصادي بين الدول العربية، بما يحافظ على استقرار المنطقة ويحد من التدخلات الخارجية.
الدور الدولي وتوازنات القوى
وفيما يتعلق بالمواقف الدولية، قال تهامي إن روسيا والصين تتعاملان بحذر مع الأزمات الإقليمية، وتتجنبان الدخول في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، وهو ما ساهم – بحسب رؤيته – في منح إسرائيل مساحة أكبر للتحرك في المنطقة.
وأشار إلى أن توازنات القوى الدولية تلعب دورًا مؤثرًا في مسار الأزمات، مؤكدًا أن الدول العربية بحاجة إلى تعزيز أدواتها السياسية والدبلوماسية للحفاظ على مصالحها والتعامل مع المتغيرات الدولية.
واختتم طارق تهامي حديثه بالتأكيد على أن استقرار المنطقة يرتبط بقدرة دولها على بناء مواقف مشتركة وتعزيز التعاون فيما بينها، لمواجهة التحديات السياسية والأمنية المتزايدة.





