450 مسيّرة وصاروخًا روسيًا قرب حدود الناتو

كتب: ياسين عبد العزيز

تصاعدت الهجمات الجوية الروسية على أوكرانيا خلال الساعات الماضية، بعدما نفذت موسكو هجومًا واسعًا شاركت فيه أكثر من 450 طائرة مسيرة وصاروخًا، واستهدفت الضربات مناطق متفرقة من البلاد، بينها مناطق في غرب أوكرانيا قريبة من الحدود مع بولندا، ما أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة أكثر من 40 آخرين.

تركيا: اتفاقية مكة للدفاع الثلاثي لا تتعارض مع عضوية الناتو

وكشفت صحيفة لاراثون الإسبانية عن تركيز جانب من الهجمات الروسية على البنية التحتية وخطوط النقل والإمداد في غرب أوكرانيا، وسط مخاوف أوروبية من اتساع نطاق تداعيات الحرب ووصولها إلى مناطق قريبة من أراضي دول حلف شمال الأطلسي، خاصة مع تكرار حوادث مرتبطة بالمسيّرات خلال الفترة الأخيرة.

واستهدفت ضربة روسية شاحنة قرب معبر دوروهوسك-ياهودين الحدودي بين أوكرانيا وبولندا، على مسافة تقدر بنحو 800 متر فقط من الأراضي البولندية، وأدت الضربة إلى توقف المعبر مؤقتًا، بينما أعلنت موسكو أن الهجوم استهدف بنية تحتية مرتبطة بنقل شحنات عسكرية أوروبية.

وأثارت الضربة مخاوف بشأن سلامة المعابر الحدودية الواقعة بالقرب من مناطق العمليات العسكرية، خصوصًا مع استمرار الهجمات الروسية على مواقع وخطوط نقل داخل الأراضي الأوكرانية، وتزايد احتمالات وصول آثار هذه العمليات إلى المناطق الحدودية مع دول الناتو.

وشهدت مولدوفا ورومانيا خلال الأيام الأخيرة حوادث متكررة مرتبطة بمسيّرات روسية، ففي 8 سبتمبر اخترقت مسيّرة يُعتقد أنها من طراز «شاهد» المجال الجوي المولدوفي قبل أن تدخل المجال الجوي الروماني، ثم تحطمت داخل مولدوفا، ما دفع السلطات الرومانية إلى تحذير السكان وتعليق حركة الطيران في مطار ياش.

وأقلعت مقاتلات تابعة للناتو لمراقبة الوضع بعد الحادث، بينما واصلت السلطات في البلدين متابعة تحركات المسيّرات القريبة من حدودهما، في ظل استمرار العمليات العسكرية الروسية داخل أوكرانيا واتساع نطاق التحذيرات المتعلقة باحتمال تكرار اختراق المجال الجوي للدول المجاورة.

وأظهرت بيانات وزارة الدفاع الرومانية تسجيل 138 حادثة مرتبطة بالمسيّرات قرب الحدود منذ بداية الحرب، بينها 46 اختراقًا غير مصرح به للمجال الجوي، إلى جانب إسقاط 4 مسيّرات، مع تسجيل ارتفاع واضح في عدد هذه الحوادث خلال عام 2026.

وسجلت مولدوفا كذلك حادثًا استهدفت خلاله إحدى الهجمات معبرًا حدوديًا بين أوكرانيا ومولدوفا، وأسفر الهجوم عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، بينما حذرت بولندا من احتمال زيادة الاستفزازات الروسية بالقرب من المعابر الحدودية الأوروبية.

وحذرت أوساط أوروبية من أن المخاطر المرتبطة بالهجمات الروسية لم تعد محصورة داخل ساحة المعارك في أوكرانيا، بعدما أصبحت طرق التجارة والنقل وخطوط الإمدادات العسكرية المتجهة إلى كييف تقع ضمن نطاق التأثير المحتمل للعمليات الجوية.

وتواجه دول الجناح الشرقي لحلف الناتو ضغوطًا أمنية متزايدة مع استمرار اقتراب الهجمات من حدودها، بينما تراقب الحكومات الأوروبية الحوادث المرتبطة بالمسيّرات وتتعامل مع أي اختراق جديد للمجال الجوي باعتباره تطورًا قد يؤدي إلى احتكاك مباشر محتمل مع موسكو.

وتواصل موسكو تنفيذ هجمات جوية واسعة باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، في وقت تركز فيه العمليات على مواقع ومنشآت داخل أوكرانيا، بينما تتزايد المخاوف الأوروبية من انتقال تداعيات هذه الهجمات إلى المناطق القريبة من حدود دول الناتو، خاصة بولندا ورومانيا ومولدوفا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى