محكمة النقض تحسم الجدل حول الشقق المباعة بعقود عرفية: لا ملكية دون تسجيل

كتب: أحمد السيد

“عقد البيع العرفي وحده لا ينقل ملكية العقار إلى المشتري، كما لا يمنح أي أفضلية قانونية بين المشترين إلا بعد تسجيل العقد رسميًا طبقًا للقانون”، هذا الحكم صدر اليوم عن محكمة النقض، وذلك في الطعن رقم 26640 لسنة 93 قضائية، والذي تناول نزاعًا بين شقيقتين حول ملكية شقة سكنية، بعدما أقامت إحداهما دعوى تطالب بطرد شقيقتها من الشقة وتسليمها لها، استنادًا إلى عقد بيع عرفي صادر من مورثهما.

وبهذا الحكم أرست محكمة النقض مبدأً قضائيًا جديدًا بشأن النزاعات المتعلقة بالشقق والعقارات المباعة بعقود عرفية غير مسجلة.

وكشفت المحكمة خلال نظر الدعوى أن الطرفين يستندان إلى عقود بيع عرفية غير مسجلة، وهو ما يجعل المركز القانوني لكليهما متساويًا، خاصة مع ثبوت حيازة المطعون ضدها للشقة ووضع يدها عليها فعليًا منذ سنوات.

وأكدت محكمة النقض في حيثيات حكمها أن ملكية العقار تظل للبائع أو لورثته ما دام عقد البيع لم يتم تسجيله، موضحة أنه في حال تعدد المشترين بعقود عرفية غير مسجلة، لا يجوز انتزاع العقار من يد المشتري الحائز أو طرده لصالح مشترٍ آخر، إلا إذا قام الأخير بتسجيل عقده واكتسب بذلك الأفضلية القانونية.

وانتهت المحكمة إلى تأييد الأحكام السابقة برفض طلبات الطاعنة بطرد شقيقتها أو إلزامها بتسليم الشقة، مشددة على أن الحيازة المستندة إلى عقد عرفي غير مسجل تظل محمية قانونًا في مواجهة مشترٍ آخر يحمل عقدًا عرفيًا مماثلًا، ما لم يتم تسجيل العقد وإثبات الأحقية القانونية بالعقار.

طالع المزيد:

النقض تؤيد إعدام مدرس الفيزياء لقتله طالبه وتقطيع جثته بالمنصورة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى