النقض تؤيد إعدام مدرس الفيزياء لقتله طالبه وتقطيع جثته بالمنصورة
كتب: ياسين عبد العزيز
أصدرت محكمة النقض حكماً نهائياً بتأييد إعدام مدرس الفيزياء المتهم بقتل الطالب إيهاب أشرف، وجاء القرار بعد مراجعة رأي فضيلة مفتي الجمهورية والاعترافات التفصيلية للمتهم، التي أقر فيها بقتل الضحية وتقطيع جسده إلى 3 أجزاء بمدينة المنصورة.
جنايات سوهاج تقضي بإعدام 12 متهماً في واقعة قتل 3 أشخاص بمركز المراغة
تضمنت لائحة اتهامات النيابة العامة ضد المتهم محمد “ع” البالغ من العمر 25 عاماً، ارتكاب جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد بحق الطالب، حيث استغل المتهم صفته كمعلم مادة الفيزياء والكيمياء لاستدراج المجني عليه داخل مقر تلقي الدروس الخصوصية.
أعد المتهم لهذا الغرض سلاحاً أبيض عبارة عن سكين وبيت النية على إزهاق روح الطالب، حيث استغل الثقة القائمة بينهما لتنفيذ مخططه الإجرامي، بعد أن تمكن من الانفراد بالضحية تحت ذوي إعطائه مادة علمية تعليمية في مكان الواقعة.
احتال المدرس على الطالب لإضعاف مقاومته عبر إيهامه بتصوير مقطع مرئي يعتمد على الخدع البصرية، وطلب منه السماح له بتمرير نصل السكين على عنقه دون إصابته، لإظهار مشهد سينمائي يوحي بسيل الدماء أمام الكاميرا وفقاً لادعاءاته الكاذبة.
باغت المتهم تلميذه بطعنات نافذة في العنق وأسفل الصدر بمجرد امتثال الضحية له، مما أسفر عن الإصابات التي أوردها تقرير الصفة التشريحية، والتي أدت إلى الوفاة المباشرة للطالب قبل أن يبدأ القاتل في شطر الجثة لإخفاء معالم جريمته.
اقترنت جناية القتل بجريمة أخرى شرع المتهم في تنفيذها فور وقوع الحادث، حيث حاول الحصول على مبلغ مالي من والد المجني عليه بطريق التهديد، مدعياً خطف ابنه وطلبه فدية نقدية تبلغ 500 ألف جنيه مصري مقابل إطلاق سراحه.
هدد المتهم والد الطالب بإيذاء نجله في حال عدم الامتثال لطلب الفدية المالية، إلا أن مخطط الابتزاز لم يكتمل بسبب ملاحقته الأمنية وضبطه من قبل الأجهزة المختصة، التي كشفت عن السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة دون مبرر قانوني أو مهني.
أكدت حيثيات المحكمة أن الجاني طالب بكلية التربية بجامعة المنصورة، وقد عقد العزم على ارتكاب الواقعة تحت تأثير أطماع مادية، متجاهلاً قدسية مهنة التعليم التي كان يمارسها، ومستغلاً حداثة سن الضحية الذي لم يرتب أي حذر تجاه معلمه.
يعد هذا الحكم باتاً ونهائياً باستنفاد كافة درجات التقاضي أمام المحاكم المصرية، ليغلق الستار على القضية التي أثارت الرأي العام لبشاعتها، وتضمنت تفاصيلها غدراً غير مسبوق من معلم تجاه طالب ائتمنه أهله على تعليمه وتربيته.





