جرجس بشرى يكتب: انتبهوا لهذا التحالف المشبوه

بيان

لاحظتُ مؤخرًا تحالفًا شيطانيًا بين قلةٍ قليلة جدًا ممن يدّعون الدفاع عن الإيمان مع الملحد باسم سام، بل وصل الحال ببعضهم إلى تبرير هذا التحالف الشيطاني الذي يدفع بأبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية إلى التهلكة والانسياق وراء قنوات الملحدين.

ومن الواضح أن تبريراتهم السخيفة تأتي بحجة أن هذا الملحد يدافع عن حقوق الأقباط! الكارثة أنهم هنا يضعون الحقوق القبطية فوق الإيمان، ولا يدرون أن قوانين الكنيسة تحذر من خطورة الملحدين، وتصفهم بأنهم جهلة: «قال الجاهل في قلبه: ليس إله»، كما تحذر قوانين الكنيسة من الملحدين بقولها: «إذا استولى الملحدون على البيعة فاهرب منها لئلا ينجسوها».

فهي هنا تعتبر مجرد التواجد مع الملحدين نجاسة، فما بالك بهؤلاء الذين يدّعون حماية الإيمان، وهم في ذات الوقت يدافعون عن هذا الملحد ويبررون له أفعاله الشيطانية بزعم أنه يدافع عن الأقباط؟

والكارثة أن هؤلاء الذين سقطت عنهم الأقنعة بدفاعهم عن هذا الشخص المشبوه يعرفون جيدًا الأجندة الخطيرة التي يسير عليها الملحد باسم عبد المسيح حبيب “باسم سام”، صاحب قناة «الفكر الحر»، ضد الوطن والكنيسة.

ومن مخططات هذه القناة المشبوهة تشويه مؤسسات الدولة الوطنية المصرية، مثل القضاء والشرطة، وكذلك تشويه صورة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بنشر فيديوهات جنسية مفبركة لأساقفة وكهنة، ووصف أساقفة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بـ”الزبالة”، واتهام الكنيسة بأنها باعت المسيحية والمسيح، وأنها تبيع شرف المسيحيات إرضاءً للدولة.

بل واستضاف هذا الملحد المشبوه ملحدين يشتمون السيد المسيح، له المجد، ويصفونه بـ”الداعشي”، وأنه سبب الكوارث التي حلت بالعالم، وأن الأناجيل المقدسة خزعبلات.

كما أن هذا الملحد المشبوه نفسه، الذي تدافع عنه قلة منحرفة سقطت عنها الأقنعة وتدّعي الدفاع عن الإيمان، طعن في الكتاب المقدس، وقال إن أبانا إبراهيم، أبو الآباء، شخصية غير حقيقية، وإنه كان مجنونًا عندما ذهب لذبح ابنه إسحاق، كما طعن في شرفه، وقال إنه باع شرف زوجاته، وطعن كذلك في شرف أمنا سارة، وقال إن “صباح مراجيح أشرف منها”.

ولا يوجد على الإطلاق شخص قبطي أرثوذكسي يقبل بهذا الكلام، إلا إذا كان منحرفًا من الداخل أو يخترق صفوف أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحت ستار الدفاع عن الإيمان. فمن يقبل أفكار هذا المشبوه ويبرر له إنسان فقد الغيرة المقدسة، ولا يقل خطره عن الهراطقة، في الحقيقة.

إن الملحدين وصلوا إلى درجة من الخطورة جعلت آباء الكنيسة المقدسة، في رسائلهم إلى أساقفة وكهنة وشعب الإسكندرية، يتهمون أريوس الهرطوقي بأن له أفكارًا إلحادية.

والأخطر في هذه القلة التي تدّعي الدفاع عن الإيمان زورًا وبهتانًا، أنها، إمعانًا في الدفاع عن الملحد المشبوه باسم عبد المسيح حبيب، صاحب قناة «الفكر الحر»، تحاول جرجرة البسطاء إلى بناته المشبوهة، بعدما أقامت الحجة على نفسها بتحالفها معه، مع أنه أكثر من هاجم الأساقفة الأمناء في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وألصق بهم اتهامات باطلة، بل ولفق لبعضهم اتهامات جنسية، مثل الأنبا أباكير والأنبا أرشليدس، كما اتهم الأنبا أغاثون بالتستر على كاهن متحرش، لولا أن الأنبا أغاثون كان شجاعًا وتصدى له وكشف كذبه.

أما النقطة التي تفضح هذه القلة، التي لا تعد على أصابع اليد الواحدة ممن يدّعون أنهم من حماة الإيمان، فهي تغييب عقول البسطاء بالكذب ولوي ذراع الحقيقة الواضحة كالشمس، بادعائهم أنه لم ينكر إيمانه المسيحي على الهواء. ولكن الشر الذي فيهم، والشيطان الذي تمكن منهم، جعلاهم يدوسون على الحق ويصدقون الإثم.

وفي هذا المقال ننشر أهم ما يفضح أكاذيبهم وتضليلهم للبسطاء، وهو اعتراف الملحد باسم سام، على الهواء، بأنه غير مسيحي، ولم يكتف بذلك، بل تبرأ من المسيحية على الهواء، في واقعة تمثل قمة العار له ولهذه القلة المارقة التي تدّعي الدفاع عن الإيمان والكنيسة.

وهؤلاء المغيبون يتجاهلون أن هذا الشخص نصاب، وقد نشرنا فيديو للأستاذ هشام المصري، الذي كشف كيف نصب باسم سام عليه وتاجر بقضيته.

وإننا نشكر الله أن كثيرًا من الأقباط الغيورين والواعين تنبهوا لخطورة قناة «الفكر الحر» المشبوهة وخطورة صاحبها، الذي إذا تناول أي قضية على قناته المشبوهة فقدت شرعيتها وتعاطف الرأي العام معها، وكذلك تعاطف مؤسسات الدولة، خاصة أن من ضمن أجندة هذه القناة المشبوهة الهجوم على الإسلام ورموزه الدينية لتأليب المسلمين ضد الأقباط، واستغلال الورقة القبطية لإشاعة الفوضى وخدمة مخططات خارجية.

طالع المزيد: جرجس بشرى يكتب: تحذير للأقباط من هذا النصاب المشبوه

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى